
بقلم عبد الرحيم بخات/ بريس تطوان
عداء الجزائر للمغرب ليس وليد اليوم ، بل غداة استقلال الجزائر ، وكانت المقاومة تنطلق من شرق المغرب حيث كانت هذه المناطق نقط انطلاق المقاومين في مهاجمتهم للاحتلال الفرنسي ، وهذا الأمر أغضب الفرنسيين فعرضت على الملك المرحوم محمد الخامس إعادة الصحراء الشرقية التي اقتطعتها فرنسا من المغرب وضمتها لها باعتبار الجزائر جزءا لا يتجزأ من ترابها، فرفض الملك هذا العرض تاركا ذلك تسويته لحين تستقل الجزائر ، الا أن هذه الأخيرة بعد الاستقلال لم تف بوعدها وتنكرت لكل شيء فحصلت مشاكل ترتب عنها اندلاع حرب بين البلدين سميت بحرب الرمال التي كان المغرب دخل عمق التراب الجزائر ثم انسحب بمبادرة من دول عربية ، فالجزائر اعتبرت دائما أن عدوها التاريخي هو المغرب ، ولم تجنح للجلوس على الطاولة وحل المشاكل سلميا مثل ما فعلت دول كثيرة دخلت في حروب مدمرة على سبيل المثال فرنسا وألمانيا واستطاعوا طي الماضي والتفكير في المسقبل خدمة لشعوبها.
الا أن عداء الجزائر للمغرب ازداد بعد استرجاع المغرب لصحرائه سنة 1975 بمسيرة خضراء مظفرة أعلن عنها المغفور له الحسن الثاني ، والحقيقة النظام العسكري في الجزائر كان دائما يستعمل الخدع والمكر ، فظاهرا أعلنت مساندتها لاسترجاع المغرب لصحرائه ، ويجود تصريح لبوتفليقة الذي كان وزيرا للخارجية أنذاك خلال زيارته للمغرب وبالضبط من مراكش أن الجزائر تساند المغرب ولا مطمع لها في الصحراء، في حين استغل العسكر الفراغ ونقلوا الآلاف من سكان الصحراء بالقوة في شاحنات لتندوف لتفبرك في ما بعد أنهم هربوا من بطش المغرب وأصبحوا لاجيئين .
ومع مررور الوقت أعلنت الجزائر ولا أقول جبهة البوليزايو اعلان قيام الجمهورية الصحراوية على أراضيها بالرغم من أنه لم يتوفر أي شرط ولا زال لا يتوفر لحد الساعة ، وتندوف حاليا هي مركز ارهابيين من بلدان افريقية كثيرة متعددة وأن الصحراويين الحقيقين لا يمثلون ثلث ساكنة مخيمات تندوف .
على مدى خمسون عاما كانت قضية الجزائر والوحيدة هي جبهة البوليزاريو والحلم بدولة وهمية تكون مطية لتقسيم المغرب وتحقيق حلم معبر على المحيط الأطلسي ، في حين غباء العسكر يتركهم لا يدركون أنه حتى في حال قيام جمهورية الوهم فان هذه الأخيرة قد تكون عالة على الجزائر باستقطابها من طرف القوى العظمى وتتنكر للجزائر مثل تنكرهم للدعم الكبير الذي قدمه المغرب للثورة الجزائرية ، والجزائر صرفت كل ثرواتها على الوهم على مدى 50 عاما ونسي العسكر الجزائر والجزائريين وفاقت بعد أن أصبحت غارقة في مشاكل عويصة لا حل لها ، فالمدن الجزائرية عبارة عن شبه أطلال ، لا تنمية ولا بنية تحتية ، لا استثمار لا فلاحة لا تجارة …. ورغم ذلك ما زال همهم المغرب وكل فشلها تلقيه على المغرب ، أشعلوا النار في غابات القبائل فقالوا وراءها المخزن ؟ كل أربعاء تعلن وسائل إعلامهم عن إلقاء القبض على مهربين للجيش المغربي ، في حين ابن تبون كان في السجن بسبب الاتجار بالكوكايين والحبوب المهلوسة كان يستقطبها للجزائر .
المغرب كما يعلم الجميع أصبح ظاهرة مرضية لهم ، والجزائرحاليا قائمة بسبب أن المغرب موجود ، لو فرضنا النظام الخبيث أعاد النظر وصمت مثل ما تنهجه الجهات الرسمية من مسؤولين واعلام بتجاهل كل ما هو جزائري ،ستغلق القنوات الرسمية أبوابها بعد ألا تجد شيء تقوله وكذا المسؤولين المهزلة .
نتابع اعلامه الرسمي فلا حديث لهم الا المغرب ، المرررروك ، المخزن ، لقجع خرج من جحره ، المؤامرات ، غاساما ، اعادة مبارة الكامرون والجزائر ثم يعاد كأس العالم الذي نظمته قطر ، وكانوا منذ شهور يفقدون أعصابهم في بلاتوهات لدرجة الجنون ، حقد لا حقد مثله ؟؟ يحاولون تصوير المغرب بدولة الفقر والجوع ووو.
صحيح المغرب له مشاكله وفيه فقر ويوجد فساد ووو ، لكن نسير بخطوات ثابتة، على الأقل لا نحس أننا نعود للوراء ونتطور ببطء ، والنقطة الرئيسية التي تجمع المغاربة هو الاستقرار الذي تضمنه المؤسسة الملكية الشريفة لكافة المغاربة ، والأمل في أن نظامنا الموثوق فيه وحده والذي يلقى عراقيل ، سيستطيع اسكمال عملية محاربة الفساد والفاسدين من الذين يمتصون حقوق فئة تقرب الثلث من المغاربة، وهذه الفئة هي التي لها غيرة على هذا الوطن ومؤسساته.
نعود للموضوع الرئيسي ونطرح سؤالا ، ماذا تريد الجزائر من المملكة المغربية ؟
بحسبب متابعتي الدقيقة لا أشك في أن النظام الجزائري يريد حربا مع المغرب ، لا أحد يشك في أن هذا النظام يبحث ليلا و نهارا كيف يخلق وضعا يسمح له بذلك ؟ صحيح ليس سهلا اتخاذ قرار حرب قد يضر ليس فقط بالمغرب والجزائر وإنما انعاكسها على المنطقة بأسرها بحكم الموقع المطل على أوروبا وما ينتقل لهذه البلدان من مخاطر عدة ؟ هذه الدول تخاف على استقرارها ونمائها وليس كعصابة الجزائر التي لا تهمها دماء الجزائريي أصلا فكيف المغرب ؟ نقطة أخرى في الموضوع ، نطرح سؤلاء ، من يكون وراء الجزائر من قوى أخرى التي تستفيد واستفادت تاريحيا من الحروب ؟ ولعل ما حدث ويحدث في الشرق الأوسط خير دليل ؟ واذا وجهنا أصابع الاتهام وأنا كمغربي أمثل نفسي ساتهم فرنسا ، هذه الأخيرت تطورت باستنزاف خيرات الدول الافريقية ولن ترضى ترى دولة تنمو ؟ بالنسبة للجزائر فاذا كان البعض يصفها بأنها مقاطعة فرنسية فذلك قد يكون صحيحا ، لأنها تسرق خيراتها من الغاز وغيره .صحيح لفرنسا تواجد بالمغرب ، لكن هي ترى هذه الدولة تتطور وهذا يشكل خطرا على مصالحها ، لذلك نرى أنه يجب أن نكون حذرين من حماقة العسكر الجزائري ؟ ونتساءل كذلك ، لماذا وصلت الجزائر حاليا لقمة العداء والحقد للمغرب ؟ هي كما قلت تعيش أوضاعا داخلية خطيرة ، وأن أي حرب مع المغرب ستبعثر الأوراق وتلعب بها داخليا للاستمرار في الحكم ، كذلك الجزائر لم تستوعب ولن تستوعب أن المغرب تم اختياره لتنظيم كأس العالم سنة 2030 ، بل حتى كأس افريقيا 2025 ، لذلك هي الان أخلطت كل شيء في بعضه ولا يفرقون بين أمر رياضي وسياسي بل اعلامهم المبرمج في أدنى مستوى ، وهذا شيء ليس بغريب لما نسمع خطابات تبون ، وشنكرحة يمسك بكأس فوز الجزائر بكأس العرب أظن؟ الجزائر تريد عرقلة كل شيء يهم المغرب ولا ترى أمامها سوى الحرب ، كل شيء انفلت ولم تعد قادرة على السيطرة وأصبحت معزولة داخليا وخارجيا ، حتى المرتزقة في تندوف أصبحوا عالة عليهم ، وقد أصبح بعض الجزائريين يصفون جمهورية الوهم بجمهورية تندوف ، وهذا هو الواقع الذي سيكرس عللى الأرض في المسقبل .
ثم أقول لبعض من لهم قنوات على اليوتيوب والتكتوك أنه لا يجب عليهم استعمال هذه المنصات للكذب على المغاربة بأننا قوة اقليمية وأمورنا بخير وكل شيء على ما يرام ، هذا صحيح اذا قارنا أنفسنا بالجزائر والدول الضعيفة الأخرى،لنمشي على السكة الصحية يجب أن نقارن أنفسنا مع من هو أفضل منا .
ما زال المغرب يغرق في مشاكل عويصة تعرقل نموه وتطوره ، هذا الغرق سببه بعض الفاسدين… وحتى ان كنت سأخلط في الكلام سأقول أني تابعت نقاش عى قناة مغربية يتحدثون عن زيادة في سعر الكبش ويستنكرون ذلك وأحيانا يتحججون بغلاء الأعلاف والنقل ، يركزون على زيادة 500 درهم و700 درهم؟
أنا كاتب هذا المقال لدي غيرة على المغرب لا أملك لحد الساعة 700 درهم ، يعني لا أتوفر على 700 درهم التي هي زيادة وليس على ثمن كبش عيد الأضحى لسنة 2023 ، وفاتورة الماء والكهرباء التي توصلت بها من شركة امانديس تفوق ثمن الكبش؟؟ ماذا سأختار ؟ أشتري أدبر أمري لأشتري العيد واقضيه بدون كهرباء أو ماء ؟ هم سيختارون هل نزع عداد الماء او الكهرباء هم الذين يحكموننا طبعا. أعطيتكم مثالا واقعيا عن نفسي حتى لا أستدل بغيري.
سأختم موضوعي هذا بالتطرق لموضوع تابعته في أحد القنوات لمعارض جزائري شوقي بن زهره الذي أثار موضوع مهم في قناته ، نقلا عن جريدة فرنسية اسمها ” الاكسبريس” نشرت أنه بعد تعرض فلاحون مغاربة للطرد من منطقة العرجة ، بعدها وقع اشتاك حدودي بين الجبش المغربي والجزائري خلف 3 قتلى مغاربة وأربعة جزائريين .
إشارة الجريدة بحسب شوقي بن زهرة وهو معارض سياسي معروف وموثوق به ، أن الجيش الجزائري دخل أراضي المغرب شرقا على حدود وجدة فتصدى الجيش المغربي ودمر أكثر من 20 دبابة ، وقد فسر هذا الأمر بالقول أن الجزائر لا تقوى على حرب مع المغرب وأضاف قائلا أن الجيش الجزائري المقهور سيجد فرصة للهروب للمغرب.
فشنوا طنجة في أبريل 1956، طانطان وطرفاية في 1958، سيدي إفني في 1969، والصحراء في 1975 بتنظيم مسيرة خضراعة بدعوة من المغفور له الحسن الثاني لم يقف دعم الملك محمد الخامس للقضية الجزائرية عند التصريحات والتنديد وإثارة المشاعر العربية والإسلامية والإنسانية وحسب، بل كان إلى جانب ذلك يقابل ويحتضن قادة الثورة الجزائرية، ويمد الثورة بالسلاح، ويستقبل المجاهدين والسياسيين فكان له الدور العظيم في نجاح الثورة الجزائرية.
