هل من إلتفاتة لعمال النظافة في زمن كورونا؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

هل من إلتفاتة لعمال النظافة في زمن كورونا؟

للاسف العقل الاجتماعي المغربي وبفعل رواسب تاريخية ونفسية واجتماعية كان ولازال ينظر باستعلاء إلى وظيفة عمال النظافة، بل منهم من يحتقرها لأنها وظيفة بسيطة تتم في الشارع ولا يزاولها أصحابها في مكتب فخم على كراسي وثيرة ومزود بمكيفات الهواء وآلة القهوة وثلاجة مملوؤة بالعصير والماء المعدني وربما أشاء أخرى.

لكن جائحة كورونا أظهرت بجلاء أن المجتمع يحتاج كي يستمر في الوجود، مسيس الحاجة، إلى عمال النظافة الذين يُعتبرون من الجنود المرابطين في خط النار الأول لمواجهة الفيروسات والفطريات والبكتريا وكل نواقل العدوى السارية .

فهؤلاء جنود الخفاء هم من يسهرون على نظافة الأزقة والشوارع والأحياء ونقل القمامة والنفايات المنزلية والصناعية إلى المطرح العمومي، وهم  بعملهم هذا يعرضون حياتهم وحياة  أسرهم الصغيرة لمخاطر جمة بما فيها خطر الاصابة بفيروس كورونا، ورغم هذه التضحيات الجمة إلا أن المجتمع لم ينصف جهودهم الجبارة ولم يعطهم المكانة الحقيقية التي يستحقونها باعتبارهم يؤدون عملا منتجا يعود بالنفع على الجميع.

وفي هذا الصدد تقول الأخصائية النفسية مجد مارتيني، نحن لا نحكم على الأخرين بشكل منفصل عن قيمنا وأفكارنا وخبراتنا، لذلك نسقط قناعاتنا على الأخر، فننظر إلى عامل النظافة نظرة دونية لأن المجتمع لا يقدره والحكومات لا تنصفه والاعلام خذله وبالتالي نحن لا نرغب أن نكون مثله أو في وضعه”.

السؤال المطروح كيف يمكن إعادة الاعتبار لعمال النظافة وتقدير جهودهم العظيمة في خدمة مجتمعهم ومدينتهم ؟

الجواب حسب الاخصائية النفسية المذكورة يجب أن يبدأ من مستويات متعددة فالأم التي تربي أطفالها يجب أن تعلمهم احترام وتقدير كل انسان منتج يسعى لتقديم ما يستطيع فعله لمجتمعه ويحصل على قوته بجهده، كما أن للمؤسسات الاجتماعية والمناهج الدراسية دور مهم، وللاعلام والحكومات الدور الأكبر في تقدير عامل النظافة وتسليط الضوء على أهمية عمله.

بريس تطوان


شاهد أيضا