بريس تطوان
استنادا إلى توقعات المهنيين العاملين بمجال عصر زيت الزيتون فإنه من المتوقع ان تعرف أسعار هذا المنتج زيادة صاروخية خلال خريف هذه السنة بالمغرب وذلك بسبب سوء الأحوال المناخية المرتبطة بالجفاف.
واستنادا إلى توقعات المهنيين بأن يصل أسعار زيت الزيتون إلى 150 درهم لليتر الواحد في المغرب فإنه من المحتمل في تقديرنا أن تتجاوز هذا الرقم بكثير فيما يخص زيت الزيتون البكر الخالصة والتي من المتوقع ان يصل سعرها إلى 200 درهم للتر الواحد.
السؤال المطروح في هذا الصدد هل سيقوم المستوردون المغاربة باستيراد زيت الزيتون من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك نظرا لوجود اتفاقية تبادل تجاري حر بين البلدين من أجل سد حاجيات السوق الوطني من هذه المادة التي أصبحت نادرة بالمغرب.
وفي هذا الصدد نسير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية رغم كونها تبعد بآلاف الأميال البحرية عن منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط الموطن الأصلي لشجرة زيتون غير ان الفلاحين الأمريكيين المشهود لهم بالجدية وقوة التحمل استطاعوا بارادتهم الفولاذية غرس آلاف الهكتارات في الولايات الجنوبية ذات الطقس المعتدل .
وبناء عليه أصبحت كل من اراضي ولايات كاليفورنيا المترامية الأطراف، وتكساس، وصحراء اريزونا، وفلوريدا وجزر هواي من أكثر المناطق المنتجة لزيت الزيتون حيث أصبحت رفوف العديد من المتاجر الكبرى بأمريكا غاصة بقنينات زيت الزيتون” البكر” ذات الجودة العالية وبأسعار اقل من اسبانيا والمغرب والبرتغال.
يذكر أن المغرب أصبح يستورد الجاموس من البرازيل، والعدس من كندا و”اللوبيا البيضاء، من مصر والبيصارة من أستراليا، والعلف والقمح من روسيا وأوكرانيا، مما يؤشر على أن المغرب صاحب المخطط الأخضر فقد تماما هويته الفلاحية وأصبح بلد العقار والسياحة فقط.
