هل سيتم استغلال حريق كابونيكرو لتحويله إلى إقامات سكنية ؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

هل سيتم استغلال حريق كابونيكرو لتحويله إلى إقامات سكنية ؟

بريس تطوان

إذا كان الفيلسوف العظيم كارل ماركس يردد عبارته التاريخية الشهيرة والتي تقول” إذا كانت الطاحونة الهوائية تنتج المجتمع الإقطاعي، فإن الطاحونة البخارية تنتج المجتمع الصناعي”.

الفيلسوف لم يكن قد وصل إلى علمه في ذلك الزمن، أنه في المستقبل ستظهر الطاحونة العقارية المغربية وهي طاحونة فريدة لكونها ستنتج مجتمعا من “البغلي والسيما”.

نعم إن الطاحونة العقارية المغربية والتي تحرك أسطواناتها الضخمة، كوكتيل خطير يتكون من الطبقة المتربحة من بيع التراب الوطني، وأصحاب المال الفاسد، والمال المتحصل عليه من الرشوة والإتجار الدولي في المخدرات، وكذلك المال المتحصل عليه من سرقة الصناديق الاجتماعية لدول البيلينوكس.

هذا المسخ العجيب من بهارات المال الفاسد، كان ولا زال، وسيبقى، هو زيت ووقود هذه الطاحونة الغريبة، التي أنتجت المجتمع العقاري، مجتمع الآجور والحديد والإسمنت المسلح، مجتمع “البغلي والسيما”، التي زحفت على معظم شواطئ وجبال ما كانت تعرف بتطوان الكبرى والذي كان جبل كابونيكرو المهيب جزءا لا يتجزأ منها.

مناسبة هذا الكلام هو حالة القلق التي بدأ يعبر عليها عدد من المواطنين والمواطنات داخل الفضاء الأزرق، بكون أنه بعد حريق” كدية الطيفور” سيكون القادم أسوأ.

وفي هذا الصدد تناقل العديد من رواد منصات التواصل الاجتماعي تعليقات معظمها تشير إلى كون حريق “جبل كابونيكرو” هو فقط مجرد مقدمة لفتح هذا المشهد الطبيعي الخلاب لجرافات ورافعات اللوبي العقاري وتحويله في رمشة عين إلى صناديق اسمنتية ستباع ب 45الف درهم للمتر المربع بحجة أنها وحدات سكنية تطل على بحر مرتيل وبحر سبتة في نفس الوقت.

وبناء عليه، أضحى واجبا على الجمعيات والهيئات المدنية ورجال الصحافة والإعلام والمسؤولين النزهاء، أن يتصدوا لكل من سولت له نفسه اقتلاع نبتة أو إزاحة حجرة من مكانها الطبيعي بهدف “الاستعمار العمراني” والقضاء على الرئة الغابوية التي تتنفس منها مدينة تطوان والمدن المجاورة لها.


شاهد أيضا