هل سيتم إنقاذ المدينة العتيقة قبل فوات الأوان؟

بريس تطوان

استفاق سكان مدينة تطوان على نبأ فاجعة وفاة طفلين إثر انهيار منزل بالمدينة العتيقة الأمر الذي ترك حزنا عميقا لدى الجميع، وأدى إلى ردود فعل بارزة من أطراف مختلفة.

وقد بادرت السلطات المحلية من خلال الهيئة المشرفة على احتفاليات “تطوان عاصمة المتوسط للثقافة والحوار لسنة 2026” إلى إلغاء الأنشطة والمبرمجة لنهار يومه السبت بما في ذلك سهرة فنية بإحدى القاعات السينيمائية وكرنفال، بينما كان أبرز ردود الفعل الغاضبة من الدكتور امحمد بنعبود نائب الرئيس المنتدب لجمعية تطوان أسمير الذي انتقد بشدة تعامل السلطات المحلىة بتطوان مع ملف المنازل الآيلة للسقوط بتطوان التي تقدر بالمآت مستنكرا: “حتا يموتوا الناس عاد نتحركو”، موضحا أن هناك” 58 رخصة للإصلاح في مكتب مصلحة المدينة العتيقة، ويتم منع الناس من الإصلاح”.

وأضاف د. امحمد بنعبود في نقد لاذع لرئيس الجماعة الحضرية لتطوام مصطفى البكوري:” رئيس الجماعة مشغول بالحملة” كما أن البكوري ينتظر” رخصة من الباشا أو العامل” ليتحرك.

من المعلوم أن هناك مئات المنازل المهددة بالسقوط بالمدينة القديمة فوق رؤوس ساكنيها نتيجة لكون البنايات قديمة للغاية ويعود بناء بعضها لمئات السنين، فضلا عن ضعف الإمكانيات المادية لساكنيها والاكتظاظ داخلها، فضلا عن التعقيدات الإدارية.

ويبقى السؤال هل تتحرك السلطة بالسرعة والفعالية المطلوبة (خصوصا وأن مدينة تطوان أضحت تحت المجهر بعد اختيارها عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026) لإنقاذ الأرواح المهددة بأن تدفن تحت الأنقاض، ولحماية المدينة العتيقة التي أدرجتها اليونسكو ضمن التراث الإنساني العالمي؟


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.