هل ستؤخر مدن "مثلث كورونا" قرار رفع الحجر الصحي في 10 يونيو؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

هل ستؤخر مدن “مثلث كورونا” قرار رفع الحجر الصحي في 10 يونيو؟

بكل أمانة وتجرد ودون تحامل على أية مدينة بعينها أو جهة معينة، يمكن القول أن الرأي العام الوطني الذي يتسمر كل مساء على الساعة السادسة مساء، أمام جهاز التلفاز لسماع حصيلة الإيجاز الصحفي حول تفشي وباء فيروس كورونا، أصبح يعرف تماما ما هي المدن التي أصبحت تشكل بؤرا حقيقية للوباء بالمغرب.

لغة الأرقام والإحصائيات التراكمية الدقيقة التي لا يتجادل بشأنها اثنان، تشير إلى مثلث وبائي خطير تتشكل أضلاعه من مدينة طنجة، بالشمال والدار البيضاء بالوسط ومراكش بالداخل المغربي ، وهو ثالوث للأسف لا زال يلقي بظلاله الوخيمة كل يوم على الساعة السادسة مساء كما سلف الذكر، ويزيد من تعميق مشاكل الحالة الوبائية بالبلاد في الوقت الذي تعافت الكثير من المدن والجهات.

جل المواطنين والمواطنات القاطنين بالمدن الغير الموبوءة  مثل شفشاون، وزان ،وادي لو، تارجيست ،سيدي قاسم، سوق الأربعاء الغرب، سيدي سليمان، بلقصيري ، أسفي، الصويرة، تازة ،خريبكة، اليوسفية، الخ… أصبحوا يناشدون عبر منصات التواصل الاجتماعي، بفصلهم عن مركز الجهات الموبوءة، وأن يتم التعامل في مسألة رفع الحجر الصحي حسب الحالة الوبائية لكل مدينة ومنطقة على حدة وليس على أساس الجهة لأن المعيار الجهوي في نظرهم غير منصف تماما.

وتشهد حكومة سعد الدين العثماني نقاشا بين القطاعات الوزارية المختصة من أجل طرح مسألة رفع القيود المفروضة بسبب الحجر الصحي على الجهات والأقاليم والمناطق التي تعافت بالكامل أو التي سجلت صفر إصابة بفيروس كورونا، مع تشديد المراقبة ومنع التنقل من وإلى مدن طنجة، مراكش والدار البيضاء وعزلهم عن باقي المناطق المغربية الأخرى.

الحكومة المغربية لحد الساعة لم تصدر أي بلاغ رسمي بشأن رفع الحجر الصحي الذي تنتهي مدة سريانه يوم الأربعاء العاشر من شهر يونيو الجاري ،لكن ما يتم تداوله داخل دوائر القرار الرسمي يفيد أن مسالة التمديد واردة بشدة، بحكم انفجار بعض البؤر مؤخرا بمدن مراكش والدار البيضاء وطنجة.

السؤال المطروح في حالة إذا كان تمديد الحجر الصحي ضرورة حتمية تفرضها الحالة الوبائية بالبلاد، فهل يشمل التمديد جميع المدن والجبال والمناطق البعيدة بالمغرب العميق، والتي سجلت صفر حالة منذ بداية ظهور الجائحة لما يقارب حاليا أربعة أشهر خلت ؟

بريس تطوان

 


شاهد أيضا