أفضى اجتماع عقدته الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، الأسبوع الفارط، بهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، إلى تعهد الأخيرة بالتعاطي، في أقرب وقت ممكن، مع المطلب المتعلق باستعادة المواطنين تكاليف تأمين السفر في حال كان مصير طلبات الحصول على تأشيرة “شنغن” هو الرفض.
معطيات تضمنها تقرير للمفوضية الأوروبية بهذا الخصوص، تشير إلى أن المغاربة قدَّموا 591 ألفا و404 طلبات للحصول على “الفيزا” خلال عام 2023، بزيادة بلغت 39.7 في المائة مقارنة بالعام الذي قبله، وهو ما جعلهم في المركز الرابع عالميا والأول عربيا وإفريقيا ضمن أكثر مواطني العالم طلبا للتأشيرات، غير أن الجواب على جزء كبير منها كان هو الرفض، بما يمثل 136 ألفا و367 طلب، تتجاوز تكلفتها المالية 118 مليون درهم، لم تعد رسومها إلى جيوب أصحابها، بما في ذلك واجبات التأمين التي تذهب إلى حسابات شركات التأمين بالمغرب.
هذا الوضع المقلق، استنفر جامعة “حماية المستهلك” التي تضم في عضويتها 45 جمعية منتشرة على كافة التراب الوطني، ودفعها إلى تزعم حملة ترافعية لحمل شركات التأمين على إرجاع أقساط اشتراكات تأمين السفر في حالة رفض التأشيرة، حماية لحقوق فئة واسعة من المستهلكين المغاربة ممن يدفعون ثمن خدمة لا يستفيدون منها في نهاية المطاف.
وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، قال إن الجامعة كانت قد راسلت مفوضية الاتحاد الأوروبي بالمغرب وبروكسيل، فكان جوابهما بأن التأمين إجراء قانوني إجباري يتعين على كل طالب تأشيرة التوفر عليه، لكن توجد إمكانية أن يسترجع من رفضت له “الفيزا” المبالغ المالية التي أنفقها في تأمين سفره.
وأضاف الفاعل المدني في تصريح لـ”الأيام 24″ أن الجامعة التي يترأسها حملت جواب المفوضية الأوروبية إلى هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، ضمن مراسلة رسمية وجّهتها إليها شهر مارس الماضي، فلم تتجاوب معها إلا بحلول أواخر يونيو المنصرم، حيث تم الاجتماع بمسؤولي الهيئة الذين أنصتوا إلى مطلبها، وأبدوا استعدادهم للتعاطي مع الموضوع بما يضمن للمستهلك حقه.
وسجل مديح أن “الاجتماع كان مثمرا، وأكد خلاله مسؤولي الـ”Acaps” أن هذا الإشكال في صلب اهتمامهم وسيتعاطون معه بالجدية المطلوبة لإيجاد حل له”، لافتا إلى أنه في انتظار رفع المقترحات المطروحة على الطرف الآخر المعني، أي الشركات، يتعين أن تكون مخرجات مغربية/مغربية ضمانا لحماية المستهلك المغربي”.
