هل انتقل العالم من مرحلة مجتمع الدين إلى مرحلة مجتمع الميم؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

هل انتقل العالم من مرحلة مجتمع الدين إلى مرحلة مجتمع الميم؟

يبدو مجتمع الميم أنه ماض في نشر الايديولوجية الجنسية واستهداف الأطفال بفصلهم عن الإطار الطبيعي للزواج الذي تؤطره نواة الأسرة المكونة من امرأة ورجل وإطار الأمة الذين يستندان في شرعيتهما إلى الكتب السماوية.

وقد تم التركيز على الإصلاحات الدستورية التي أقرتها بودابست لحماية الأسرة وضمان حق الطفل في الأم والأب لإحداث تغيير في دساتير الدول وجعلها متماشية مع النصوص الدولية.

إن فشل المسيحية في حماية الطفل من الإيديولوجية الجنسية بالدول الغربية فتح الباب أمام حماية الحدود القانونية للطفل ضمن الأسرة وإنقاذها في المجتمعات الغربية من اتباع الطريقة المتقدمة في التربية والتي ستنقل المجتمعات الغربية إلى علاقات ما بعد الأسرة.

كما أن التعايش داخل المجتمعات يسير نحو النهاية بتغيير صوره وتجاوز العلاقات الثابتة فيه والمسطورة في الديانات السماوية الثلاث، بل إن خلق ملة بلا نبي ولا رسول يراد منها الإجهاز على الديانات وعلى السنن الكونية والطبيعية، مما سيهدد وسيضر بمصير البشرية، والغاية تبقى هي خلق مجتمع الحرية المطلقة بلا إنجاب ولا تحدها قيود والقضاء على النسل والسلطة الأسرية والقيادة في المجتمعات، وحتى وإن كانت ظاهرة الشذوذ الجنسي ظاهرة موجودة في كل العصور إلا أنها كانت استثناء ولم تكن معلنة ولا قاعدة لبناء الأسرة، بل الغريب هو استهداف الحق في الاختلاف والتصدي لكل من يبدي انزعاجا أو رفضا لتلقي الأطفال ثقافة الإيديولوجية الجنسية.

إن الصراع الديني والإيديولوجي في المجتمعات الغربية خرج من نفس المجتمعات التي استغل فيها الدين المسيحي حيث استعمله قيصر ضد البابا واليوم يسير الوضع نحو تغيير أسس المجتمع الديني الغربي والعالمي وإتلاف معالم البناء المجتمعي الطبيعي.

فهل ستحاصر الحكومات والبرلمانات الغربية التحول نحو الديكتاتورية الجنسية التي تصادر الحق الطبيعي للمرأة في الرجل والحق الطبيعي للرجل في المرأة وبالتالي حماية الثقافة المسيحية ؟ أم سنرى في المستقبل زواج بين رئيس دولة غربية ورئيس حكومة؟ لإعطاء المثل الأعلى لمجتمع الميم؟

الموضوع لا يحتاج إلى غضب بل إلى الموضوعية.


شاهد أيضا