بريس تطوان/وكالات
لطالما ارتبط اسم المايونيز بصورة سلبية لدى الأشخاص الذين يسعون إلى اتباع نظام غذائي صحي، بسبب احتوائه على كميات مرتفعة من الدهون والسعرات الحرارية، غير أن خبراء التغذية يؤكدون أن هذه السمعة لا تعكس الصورة كاملة، مشيرين إلى أن تأثيره الصحي يرتبط بنوعيته وطريقة استهلاكه والكميات المتناولة.
ويعد المايونيز من أكثر الصلصات انتشارا حول العالم، إذ يدخل في إعداد العديد من الأطباق والسندويتشات والسلطات، ويتم تحضيره تقليديا من الزيت وصفار البيض والخل أو عصير الليمون.
ورغم غناه بالسعرات الحرارية، فإن جزءا كبيرا من الدهون التي يحتوي عليها مصدرها زيوت نباتية غير مشبعة، وهي دهون يعتبرها المختصون أفضل من الدهون المشبعة الموجودة في عدد من المنتجات المصنعة.
ويرى خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في المايونيز بحد ذاته، وإنما في الإفراط في تناوله، خاصة عند إضافته إلى أطعمة غنية أصلا بالسعرات الحرارية. وتحتوي ملعقة واحدة منه عادة على ما بين 90 و100 سعرة حرارية، معظمها من الدهون، وهو ما يجعله غذاءً يحتاج إلى ضبط الكمية المستهلكة.
وخلال السنوات الأخيرة، ظهرت أنواع متعددة من المايونيز المصنوع من زيوت مختلفة، مثل زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو، والتي يتم الترويج لها باعتبارها خيارات صحية أكثر.
غير أن المختصين يؤكدون أن الدراسات المتوفرة لا تثبت وجود تفوق صحي واضح لهذه الأنواع مقارنة بالمايونيز التقليدي المصنوع من زيوت نباتية مثل فول الصويا أو الكانولا، إذ تشترك جميعها في احتوائها على دهون غير مشبعة.
وينصح الخبراء المستهلكين بعدم الاكتفاء بالشعارات التسويقية على العبوات، بل بقراءة مكونات المنتج والقيم الغذائية، خاصة ما يتعلق بمستويات الصوديوم والسكريات المضافة والمواد الحافظة.
ورغم أن المايونيز لا يعد ضارا بطبيعته، فإن بعض الأنواع التجارية قد تحتوي على كميات مرتفعة من الملح أو إضافات صناعية، كما أن الإفراط في استخدامه داخل الوجبات السريعة أو السندويتشات قد يؤدي إلى تراكم السعرات الحرارية وزيادة الوزن مع مرور الوقت.
أما بخصوص المخاوف المرتبطة بالتسمم الغذائي بسبب احتوائه على البيض، فيوضح المختصون أن معظم أنواع المايونيز التجارية تُصنع باستعمال البيض المبستر، ما يقلل بشكل كبير من خطر وجود بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا. ويكمن الخطر غالباً في طريقة تخزين الأطعمة التي تحتوي عليه، وليس في المايونيز نفسه.
ويخلص خبراء التغذية إلى أن المايونيز لا ينبغي اعتباره من الأطعمة المحظورة، لكنه في المقابل يحتاج إلى استهلاك متوازن، من خلال اختيار الأنواع ذات المكونات البسيطة، والتحكم في حجم الحصص، وإدراجه ضمن نظام غذائي متنوع وصحي.
