أفادت جريدة “الأخبار” أن هفوات قانونية رصدت في ميزانية الجماعة الحضرية لتطوان برسم سنة 2025، ما حال دون تنفيذ عدد من التعهدات المالية المقررة، بينها اقتناء سيارات وتقديم دعم لمؤسسات، وذلك بعدما رفض خازن المملكة التأشير على بعض الفصول لغياب الأساس القانوني، وهو ما يفرض تعديل المقررات وإعادة التصويت عليها.
وبحسب المصدر نفسه، فقد شهد اجتماع لجنة المالية بالمجلس الجماعي تقديم المذكرة التفسيرية الخاصة بتحويل اعتمادات من ميزانية التسيير، حيث جرى التذكير بمقتضيات المرسوم رقم 2.16.310 الصادر في 29 يونيو 2016، المنظم لتحويل الاعتمادات، والذي يحدد صلاحيات رئيس الجماعة كآمر بالصرف، ويستوجب مصادقة المجلس.
وتابعت مصادر “الأخبار” أن من بين الملفات التي أثارت جدلاً، اتفاقيات شراكة مع جمعيات ثقافية ضمنها جمعية عبد الصادق شقارة، إلى جانب اتفاقية مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، حيث رفضت الخزينة اعتمادا بقيمة 100 ألف درهم بدعوى أن المؤسسة ليست جمعية، قبل أن يتم اقتراح إدراجها ضمن الباب 50 المخصص للدعم، عوض الباب 20 المرتبط بالشؤون الاجتماعية.
كما واجهت الجماعة إشكالا آخر يتعلق باعتماد مالي مخصص لاقتناء سيارات لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني، إذ رفضت الخزينة الالتزام به باعتباره خارج اختصاص الجماعة، مع الدعوة إلى إدراجه في إطار اتفاقية شراكة جديدة تخضع للمصادقة.
وأكدت المصادر أن هذه الإشكالات تعكس الحاجة إلى مراجعة دقيقة للإجراءات القانونية والتقنية المرتبطة بالشراكات وأوجه صرف الاعتمادات، مع إشراك مختصين في المجال، لتفادي حالات الرفض من طرف الخزينة الإقليمية، التي تراقب تفاصيل صرف الميزانية وتؤشر فقط على ما يطابق المقتضيات القانونية.
