هشاشة الصحة النفسية بتطوان تعمّق معاناة العائلات

تعاني العديد من العائلات بتطوان وعمالة المضيق من صعوبات كبيرة في التعامل مع أبنائها المصابين بأمراض نفسية، خاصة أولئك الذين يظهرون سلوكيات عنيفة تشكل خطرا على أنفسهم وعلى المحيطين بهم.

فبعد إحالتهم من السلطات المحلية إلى مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بتطوان للعلاج، يغادر بعض المرضى المؤسسة بسرعة، ليعودوا إلى نفس النوبات العصبية وتصرفات العنف، ما يزيد من معاناة الأسر.

وحسب مصادر مطلعة، فإن نقص الموارد البشرية وعدد الأسرة من أبرز الأسباب التي تمنع المستشفى من استقبال جميع المرضى لفترات طويلة، لا سيما مع قدوم مرضى من عدة أقاليم مجاورة.

وتؤكد المصادر على ضرورة مواكبة العلاج داخل الأسرة ومراقبة تناول الأدوية الموصوفة، لتجنب الانتكاسات النفسية والنوبات الخطيرة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن القطاع النفسي بتطوان يعاني اختلالات كبيرة، منها قلة الأطباء المختصين وضعف جودة الخدمات، بالإضافة إلى قدم بناية مستشفى الرازي التي لم تعد تلبي متطلبات العلاج النفسي الحديث.

وتشير ملاحظات العائلات والهيئات المهتمة بالشأن الصحي إلى أن المستشفى يعاني الاكتظاظ وضعف جودة الخدمات، رغم جهود الأطر الطبية والتمريضية، ما يستدعي توفير أطباء متخصصين، وأدوية، وفضاءات لعلاج نفسي فعال.

وتنتظر فعاليات مدنية وصحية بتطوان توضيح مصير التعليمات الصادرة عن عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري، التي دعت إلى التنسيق بين كافة القطاعات وتوفير التمويل لإنشاء مركز استشفائي جهوي متخصص في الأمراض النفسية والعقلية.

ويرى المختصون أن هذا المشروع سيساهم في تخفيف الاكتظاظ بمستشفى الرازي، الذي يستقبل مرضى من تطوان والشاون والمضيق ووزان، وتحسين جودة العلاج النفسي بالمؤسسة.

بريس تطوان/الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.