بريس تطوان
باشرت السلطات الإسبانية، خلال الساعات الأخيرة، نقل مجموعة جديدة من نزلاء مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بمدينة سبتة المحتلة نحو التراب الإسباني، في خطوة تندرج ضمن التدابير الرامية إلى تخفيف الضغط المتزايد على مراكز الاستقبال بالمدينة.
وهمّت العملية حوالي 30 مهاجرا، ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء ومن بلدان المغرب العربي، حيث تم تجميعهم بالمحطة البحرية بسبتة قبل نقلهم عبر عبارات بحرية نحو عدد من الموانئ الإسبانية، وهم يحملون أمتعتهم الشخصية استعدادا لمغادرة المدينة.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية محلية، تأتي هذه الخطوة في سياق محاولات السلطات تفادي بلوغ مركز الاستقبال بمنطقة “الخارال” مستويات مقلقة من الاكتظاظ، خاصة في ظل استمرار تدفقات المهاجرين غير النظاميين نحو المدينة، ولا سيما القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وجرت عملية النقل بتنسيق مع منظمة الصليب الأحمر وعدد من الجمعيات غير الحكومية العاملة في مجال الهجرة بإسبانيا، حيث يُرتقب توزيع المهاجرين المعنيين على مراكز إيواء مختلفة داخل التراب الإسباني، في انتظار البت في أوضاعهم القانونية.
وأفادت صحيفة “ألفارو” أن هذه العمليات لا تمر دون إثارة نقاش داخل الأوساط المحلية بسبتة، إذ يعتبر بعض السكان أن نقل المهاجرين نحو الداخل الإسباني لا يشكل حلا دائما لإشكالية الهجرة، بل قد يسهم في استمرار التدفقات، في ظل تعويض سريع للأماكن الشاغرة داخل مراكز الإيواء.
في المقابل، تدعو آراء أخرى إلى تعزيز المراقبة الأمنية وتشديد إجراءات التحقق من خلفيات الوافدين.
