بريس تطوان
أعرب الاتحاد العام للشغل بمدينة سبتة عن دعمه الكامل وتقديره للعاملين الذين يواجهون، في ظل تصاعد ضغط الهجرة غير النظامية، ظروفا مهنية صعبة تتطلب جهدا ومسؤولية كبيرين، سواء في تأمين الحدود أو تقديم المساعدات الإنسانية وإنقاذ المهاجرين المعرضين للخطر.
وأكد الاتحاد، في بيان له، أن عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية يضطلعون بدور محوري في حماية الحدود، إلى جانب مشاركتهم في عمليات إنقاذ المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى سواحل المدينة، مشيدا بالتزامهم المهني في مواجهة هذه التحديات.
كما نوه البيان بالمجهودات التي يبذلها موظفو مكاتب شؤون الأجانب، إلى جانب العناصر الأمنية المكلفة بعمليات التعريف بالمهاجرين وتوثيق بياناتهم، مشيرا إلى أنهم يتحملون ضغطا متزايدا نتيجة الارتفاع المستمر في أعداد الوافدين، مع ما يرافق ذلك من أعباء إدارية وقانونية.
ولم يغفل الاتحاد الإشادة بالعاملين في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، من موظفين وأطر صحية واجتماعية ومترجمين وعناصر أمن، إضافة إلى العاملين في خدمات الصيانة والنظافة والإطعام، مؤكدا أن هذه الأطقم تؤدي مهامها بإمكانيات محدودة لا تتناسب مع حجم التحديات الحالية.
وفي المقابل، حذر الاتحاد من أن استمرار الضغط على هذه المرافق دون توفير الدعم اللازم قد يؤدي إلى استنزاف الموارد البشرية، داعيا الحكومة الإسبانية إلى التدخل العاجل من خلال تعزيز عدد العاملين في مختلف القطاعات المعنية، خاصة الصحة والخدمات الاجتماعية والأمن.
وشددت النقابة على ضرورة اعتماد حلول هيكلية بعيدة المدى، تُمكّن من الاستعداد لموجات الهجرة الموسمية التي تشهدها سبتة كل صيف، معتبرة أن المدينة لا يمكنها مواجهة هذه الظاهرة بمفردها، بل تحتاج إلى تنسيق أكبر بين مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية.
وفي ختام بيانها، أدانت النقابة أي اعتداء أو عنف قد يستهدف الموظفين والعاملين في هذه القطاعات، مؤكدة أن حماية هؤلاء المهنيين تعني حماية المرفق العام وضمان استمرار الخدمات المقدمة، بما يصون أمن المجتمع وكرامة الأشخاص الذين يتلقون الرعاية والمساعدة.
