نفق يربط قارتين.. تفاصيل مثيرة عن مشروع الربط السككي بين المغرب وإسبانيا

بريس تطوان

تتواصل التحضيرات لمشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا عبر نفق سككي تحت مضيق جبل طارق، مع تكثيف الدراسات التقنية والجيولوجية الرامية إلى تحديد الشروط اللازمة لإنجاز هذا المشروع الاستراتيجي الذي سيصل بين القارتين الإفريقية والأوروبية.

ومن المنتظر أن يربط النفق بين منطقة بونتا بالوما قرب طريفة جنوب إسبانيا ورأس مالاباطا بضواحي طنجة، بطول إجمالي يقارب 42 كيلومترا بين المحطتين، من بينها حوالي 28 كيلومترا تحت قاع البحر، وعلى عمق قد يصل إلى 475 مترا.

ويعتمد المشروع على النقل بالسكك الحديدية، من خلال قطارات مخصصة للمسافرين وقطارات لنقل البضائع، دون تخصيص النفق لحركة السيارات.

ويتكون التصميم من نفقين رئيسيين، يضم كل واحد منهما سكة واحدة، إلى جانب نفق ثالث مخصص للصيانة والإخلاء في حالات الطوارئ. كما ستربط الأنفاق بممرات عرضية كل 340 مترا، مع تجهيز المناطق العميقة بمنشآت خاصة للتدخل السريع والتوقف الاضطراري.

ويواجه المشروع تحديات تقنية وجيولوجية، خاصة أثناء عبور منطقة عتبة كامارينال، التي تتطلب دراسة دقيقة للتركيبة الصخرية والرواسب الموجودة في قاع المضيق، إلى جانب تقييم المخاطر المرتبطة بالنشاط الزلزالي والظروف البحرية.

ولهذا الغرض، تشارك مؤسسات علمية ومراكز أبحاث متخصصة في علوم البحار والجيولوجيا في عمليات المسح وأخذ العينات من قاع المضيق، بهدف إعداد تصور ثلاثي الأبعاد للبنية الجيولوجية للمنطقة.

وتسعى هذه الدراسات إلى توفير معطيات دقيقة تساعد على اختيار الحلول الهندسية المناسبة، وتقليص المخاطر التقنية والمالية، وضمان أعلى معايير السلامة قبل الانتقال إلى المراحل المقبلة من مشروع الربط السككي بين المغرب وإسبانيا.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.