نفق تحت الأرض بمدخل سري خلف ثلاجة.. هكذا كانت تُهرّب أطنان الحشيش

بريس تطوان/سعيد المهيني

كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية عن تفاصيل جديدة بخصوص نفق “تراخال” الذي تم تفكيكه بمدينة سبتة، في إطار عملية أمنية واسعة لمكافحة تهريب المخدرات، حيث تبين أنه يشكل بنية تحت أرضية معقدة صُممت لنقل كميات كبيرة من الحشيش في سرية تامة.

ووفق المصادر ذاتها، يتكون النفق من ثلاثة مستويات متكاملة، تم تجهيزها بقضبان حديدية وعربات ونظام بكرات، ما يسمح بنقل بالات المخدرات بسرعة وكفاءة عالية، مع تقليص مخاطر الرصد أو الاكتشاف.

ويضم المستوى الأول مدخلا سفليا يتيح الولوج إلى باطن الأرض، في حين خُصص المستوى الثاني كغرفة وسيطة لتخزين شحنات الحشيش، بينما يشكل المستوى الثالث ممرا نهائيا يمتد في اتجاه التراب المغربي، ومزودًا بوسائل نقل ميكانيكية متطورة.

وأكدت المعطيات أن تصميم هذا النفق يعكس درجة عالية من التنظيم والتخطيط، حيث تم إخفاء مدخله بعناية خلف غرفة تبريد عازلة للصوت، في خطوة هدفت إلى التمويه والتقليل من الضجيج الناتج عن الأنشطة تحت الأرض، ما ساهم في استمرار نشاط الشبكة لفترة دون إثارة الانتباه.

ويُشبه هذا النفق، من حيث البنية، النفق الذي تم اكتشافه سابقًا في إطار عملية “هاديس”، غير أنه يتميز بدرجة أكبر من التطور والتجهيز التقني.

ومن المرتقب أن تكشف الشرطة الوطنية الإسبانية، خلال ندوة صحفية مرتقبة يوم الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بهذا الاكتشاف، بما في ذلك آليات اشتغال الشبكة وأهم المعطيات المرتبطة بالتحقيقات الجارية.

وسيشارك في هذا اللقاء عدد من المسؤولين الأمنيين، إلى جانب ممثل الحكومة في سبتة، حيث يُنتظر أن يتم تسليط الضوء على أهمية هذه العملية في سياق الجهود المبذولة لمكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.