أحمد بيوزان/ بريس تطوان
تشهد مدينة الفنيدق خلال الأيام الأخيرة نقاشاً متصاعداً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المحلية و الاقليمية ، على خلفية ما يتم تداوله بشأن حجم نفقات مرتبطة باقتناء مواد غذائية ومستلزمات ضيافة، من قبيل المكسرات والحلويات والعصائر والمملحات، في إطار ميزانية فرعية تابعة للجماعة الترابية للمدينة.
ووفق المعطيات التي يتم تداولها بين نشطاء محليين وصفحات إلكترونية، فإن قيمة هذه المشتريات اعتُبرت من طرف العديد من المتابعين “مرتفعة جدا وغير اعتيادية”، الأمر الذي فتح الباب أمام موجة من التساؤلات والتأويلات حول طبيعة هذه النفقات والسياق الذي جاءت فيه.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن حجم المقتنيات المتداولة قد يوحي، أن المدينة كانت قد احتضنت مناسبة رسمية أو نشاط ذي طابع وطني أو بروتوكولي و هذا مالم يذكر في السنة الماضية 2025 ، خاصة وأن بعض الجماعات الترابية تلجأ أحياناً إلى تخصيص ميزانيات خاصة للاستقبالات والأنشطة الرسمية. غير أن هذا الطرح يبقى راسخا مادام أن رئيس الجماعة لم يخرج بأي توضيح رسمي لنفي أو تأكيد هذه المصاريف الضخمة .
في المقابل، عبّر عدد من الفاعلين المدنيين والحقوقيين عن استغرابهم من تداول هذه الأرقام في ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة تعيشها المدينة، معتبرين أن الأولوية ينبغي أن تُمنح للقطاعات والخدمات المرتبطة بالحاجيات اليومية للمواطنين.
كما دخلت بعض الهيئات السياسية المحلية على خط الجدل، حيث اعتبرت أطراف أن ما يجري يندرج ضمن التجاذبات السياسية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بينما شددت أطراف أخرى على ضرورة التعامل مع الموضوع من زاوية الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو شخصي.
وطالب عدد من النشطاء بضرورة تقديم توضيحات للرأي العام بشأن طبيعة هذه المصاريف، داعين، في حال وجود مبررات قانونية وإدارية، إلى نشر المعطيات المرتبطة بها في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة وتعزيز الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
كما دعا آخرون إلى تدخل الجهات الرقابية المختصة، من قبيل المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المجلس الجهوي للحسابات، وذلك في إطار الأدوار الرقابية والمؤسساتية المعمول بها، ومن أجل تبديد أي لبس قد يحيط بالموضوع.
وفي انتظار صدور أي توضيح رسمي، يظل النقاش مفتوحاً داخل الأوساط المحلية بمدينة الفنيدق بين من يعتبر الأمر مجرد تضخيم إعلامي وسياسي، ومن يرى أن من حق الساكنة التساؤل حول أوجه صرف المال العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بنفقات تثير اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام.

