بريس تطوان
طالبت فعاليات مهتمة بالشأن العام المحلي، خلال الأسبوع الجاري، السلطات الإقليمية بعمالة المضيق-الفنيدق، بتوسيع حملة تحرير الملك العام لتشمل كافة مدن العمالة، وذلك بعد انطلاق عملية واسعة النطاق بمدينة مرتيل، تقودها السلطات المحلية، وعلى رأسها باشا المدينة، بمشاركة رجال السلطة والقوات المساعدة وعمال الإنعاش الوطني، إلى جانب موظفي الجماعة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحملة جاءت استجابة للحاجة الملحة إلى معالجة مظاهر احتلال الأرصفة والفضاءات العمومية، خاصة مع اقتراب الموسم السياحي الصيفي، وما يرافقه من ضغط على البنية التحتية، إذ تتكرر مظاهر التعدي على الملك العمومي من خلال استغلال الأرصفة من قبل أرباب المقاهي والفنادق، ونشر السلع في الطرقات من طرف التجار، إلى جانب العشوائية في تثبيت اللوحات الإشهارية والمزهريات، واحتلال مواقف السيارات بطرق غير قانونية.
وشددت ذات المصادر على ضرورة أن تشمل هذه الحملة أيضا مراقبة استغلال الملك العمومي البحري، لا سيما من خلال مراجعة التراخيص المؤقتة الممنوحة، وضمان التزام أصحابها بدفاتر التحملات، ومنع احتلال الشواطئ والمرافق السياحية بطريقة غير منظمة تسيء لصورة المنطقة وتؤثر سلبا على راحة المصطافين والزوار.
وفي السياق ذاته، شددت الأصوات المحلية على أهمية مواصلة الحملة لتشمل الأحياء الراقية، والمقاهي والمطاعم والمتاجر المنتشرة بالشوارع الرئيسية والأسواق والمراكز التجارية، داعية إلى عدم تسييس الملف أو توظيفه في صراعات انتخابية، مع التأكيد على ضرورة توفير بدائل تنظيمية حقيقية تضمن احترام الفضاء العام وتحفظ كرامة الجميع.
كما دعت الفعاليات ذاتها إلى تفعيل دور الشرطة الإدارية وتطوير بنيتها وهيكلتها، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين تدبير الشأن العام، وتنظيم السير والجولان، وتعزيز مداخيل الجماعات الترابية، وتجويد الخدمات المقدمة للساكنة والزوار.
