بريس تطوان/كمال الغازي
ضحايا مشروع تهيئة سهل وادي مرتيل يطالبون بحقوقهم منذ أكثر من عشر سنوات
على مدى أزيد من عشر سنوات، لم تجد ساكنة سهل وادي مرتيل بديلا سوى اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة، باعتبارها آلية قانونية تمكن الدولة من إنجاز المشاريع الكبرى ذات الطابع التنموي. لكن، وبعد مرور كل هذا الوقت، ورغم صدور أحكام قضائية لصالح المتضررين، فإن هذه الأحكام لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
ويؤكد عدد من المتضررين أن مشروع تهيئة سهل وادي مرتيل، الذي تم تقديمه كأحد المشاريع التنموية المهمة بالمنطقة، رافقته عملية نزع ملكية شملت أراضيهم، دون أن يتم تعويضهم بشكل منصف وفي آجال معقولة.
وأضاف المتضررون أن مسطرة نزع الملكية، التي يفترض أن تحمي حقوق المواطنين، تحولت في حالتهم إلى معاناة طويلة، حيث اضطروا إلى اللجوء إلى القضاء من أجل انتزاع حقوقهم، وتمكنوا من الحصول على أحكام قضائية نهائية لصالحهم، غير أن هذه الأحكام ظلت حبيسة الرفوف دون تنفيذ.
وفي هذا السياق، يطالب المتضررون الجهات المعنية بالتدخل العاجل من أجل تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم، وتمكينهم من تعويضاتهم المستحقة، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يفاقم معاناتهم الاجتماعية والاقتصادية.
كما أشاروا إلى أن عدداً من الأسر تضررت بشكل كبير نتيجة حرمانها من أراضيها التي كانت تشكل مصدر رزقها الأساسي، وهو ما أثر بشكل مباشر على أوضاعها المعيشية.
مسطرة نزع الملكية وإشكال التعويضات
تعد مسطرة نزع الملكية من الآليات القانونية التي تلجأ إليها الدولة من أجل إنجاز المشاريع ذات النفع العام، غير أن هذه المسطرة تظل رهينة بمدى احترام حقوق المتضررين، خاصة فيما يتعلق بالتعويض العادل والمنصف.
ويؤكد متتبعون أن الإشكال لا يكمن فقط في تحديد قيمة التعويض، بل أيضاً في طول مدة المساطر القضائية والإدارية، وعدم تنفيذ الأحكام القضائية في آجالها، وهو ما يطرح تساؤلات حول فعالية هذه المسطرة.
احتجاجات ومطالب مستمرة
نظم عدد من المتضررين وقفات احتجاجية متفرقة، مطالبين بإنصافهم وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم، كما وجهوا شكايات وملتمسات إلى مختلف الجهات المعنية، دون أن تلقى مطالبهم الاستجابة المطلوبة.
وأكدوا أنهم سيواصلون نضالهم المشروع إلى حين تحقيق مطالبهم، وعلى رأسها الحصول على تعويضاتهم وتنفيذ الأحكام القضائية.
في انتظار تنفيذ الأحكام القضائية
يبقى ملف تعويضات نزع الملكية بسهل وادي مرتيل مفتوحا، في ظل استمرار معاناة المتضررين، الذين ينتظرون تفعيل الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم، ووضع حد لحالة التأخير التي طالت هذا الملف لسنوات.

