ندوة علمية بتطوان تسلط الضوء على مسار تشكل الهوية الحضارية للمدينة عبر العصور

بريس تطوان

في إطار فعاليات الدورة الأولى لمهرجان أندلسيات المتوسط، احتضنت رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، يوم السبت 6 دجنبر 2025، أشغال ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان: «تطوان من فجر التاريخ، عبر الحقبة المرينية والأندلسية والموريسكية، إلى الزمن المعاصر»، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد الأستاذ بوشتى المومني، رئيس جامعة عبد المالك السعدي بالنيابة، أن تطوان لم تكن عبر تاريخها مجرد مدينة، بل شكلت فضاء حضاريا متكاملا وملتقىً لتلاقي الثقافات والحضارات، ومركزا للإشعاع الفكري والفني، أسهم في ترسيخ مكانتها كجسر للتواصل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وشهدت الندوة تقديم مداخلات علمية نوعية من طرف ثلة من الأساتذة والباحثين المختصين، تناولت العمق التاريخي لمدينة تطوان ومراحل تشكل هويتها الثقافية المتعددة الروافد، بدءا من جذورها الأولى، مرورا بالفترة المرينية، ثم التأثيرات الأندلسية والموريسكية، وصولا إلى امتداداتها في الزمن المعاصر.

وأجمع المتدخلون على أن تطوان تمثل نموذجا فريدا للتفاعل الحضاري بين الثقافات المتوسطية، وأن رصيدها التاريخي والثقافي يشكل مادة غنية للبحث الأكاديمي ومصدرا لإلهام المبادرات الثقافية الحديثة.

كما شدد رئيس الجامعة بالنيابة على أن تنظيم هذه الندوة في إطار مهرجان أندلسيات المتوسط يعكس انفتاح الجامعة على محيطها الثقافي والمجتمعي، ويؤكد حرصها على تثمين التراث المغربي والأندلسي، وتعزيز دور المعرفة والفكر في خدمة التنمية، وترسيخ الحوار الثقافي بين الأجيال.

واختُتمت أشغال الندوة بجملة من التوصيات العلمية الهادفة، وبالإشادة بالحضور الوازن لمجموعة من الشخصيات الأكاديمية والثقافية والمؤسساتية، ما منح هذا اللقاء العلمي مكانة متميزة ضمن البرنامج العام لمهرجان أندلسيات المتوسط، وأبرز الدور المحوري للجامعة في صون الذاكرة التاريخية وتعزيز الإشعاع الثقافي للمدينة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.