ندوة بالمضيق...شبكات متخصصة تستغل تعقد النظام العقاري وتشتت النصوص القانونية للاستيلاء على العقارات - بريس تطوان - أخبار تطوان

ندوة بالمضيق…شبكات متخصصة تستغل تعقد النظام العقاري وتشتت النصوص القانونية للاستيلاء على العقارات

أكد المشاركون في الندوة المنظمة بمدينة المضيق نهاية الأسبوع الماضي حول موضوع “التحفيظ العقاري ورهانات التنمية” على أهمية التحفيظ العقاري في التصدي لظاهرة الاستيلاء على أملاك الغير، مشيرين إلى بروز ظواهر جديدة مرتبطة بالاستيلاء على عقارات الغير من طرف شبكات متخصصة في سلب العقارات المهملة وخاصة التي تعود ملكيتها للأجانب أو للمغاربة القاطنين بالخارج.

وأشار محمد طارق الطهري نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان خلال هذه الندوة، التي نظمها مركز فضاءات الشمال للتنمية والشراكة بتعاون مع هيئة المحامين بتطوان، إلى تعدد وتنوع الترسانة القانونية في المجال العقاري وتطورها بشكل كبير، مضيفا أن هذا التعدد لم يساهم في حماية العقار من مظاهر الاستيلاء والترامي من طرف الغير.

من جهته، أشار جمال الدين الشعيبي المحامي بهيئة تطوان إلى أهمية أراضي الجماعات السلالية (15 مليون هكتار بالمغرب) والتي توجد نسبة ه منها بالمناطق المحيطة بمدينة المضيق وجب حمايتها وتوجيهها نحو استثمار منتج للثروة، معتبرا أن الحق في الملكية هو حق مقدس وأن أي مساس به يعتبر مسا بالنظام العام بالبلد.

وأفاد المحامي المتخصص في قضايا العقار أن الجماعات الترابية تواجه مشاكل متعددة متعلقة بالعقار والتعمير ونزع الملكية وتوفير الرصيد العقاري للمشاريع، مشيرا إلى وجود إشكالات كبرى للعقار بمدينة المضيق من خلال محاولة العديد من المضاربين الترامي على أملاك الساكنة بالاعتماد على العقود العرفية، مضيفا أن ملف التسوية العقارية بالمضيق يصطدم بمشاكل متعددة.

من جهة أخرى، أشار أحمد المرابط السوسي رئيس جماعة المضيق إلى أخر المستجدات المرتبطة بملف التسوية العقارية لمدينة المضيق، مؤكدا أن هذا الملف مر بمراحل مختلفة في أفق الحل النهائي مع الساكنة، مؤكدا وجود مجموعة من العراقيل التي تواجه هذا الملف بغياب المعلومة وارتفاع تكلفة التحفيظ ووجود تعقيدات إدارية فريدة من نوعها، مشير في ذات السياق إلى أن مجموعة من المشاريع التنموية المنجزة بمدينة المضيق معروضة على المحاكم الإدارية بسبب إشكالات الوعاء العقاري.

وتساءل مجموعة من الحاضرين خلال هذه الندوة عن الضمانات التي توفرها الأنظمة العقارية بالمغرب لتشجيع الاستثمار وإنعاش الدورة الاقتصادية والتعقيدات التي تواجه المستثمرين والتي تتطلب مواجهتها والحد منها، مشيرين إلى تأثير التعقيدات الإدارية والبيروقراطية والفساد على أجرأة ملفات التحفيظ العقاري، إضافة إلى وجود مظاهر كثيرة للترامي على الملك العام البحري بمدينة المضيق.

وخلصت الندوة إلى التأكيد على أهمية الدور الذي تلعبه المجالس المنتخبة والسلطات المسؤولة في حل ملف التسوية العقارية بالمضيق والدفاع عن مصالح الساكنة، والتأكيد على أحقية السكان الأصليين في الجماعات السلالية بملكية الأراضي بالمناطق الجبلية المجاورة للمضيق والفنيدق.

كما خلص هذا اللقاء إلى التأكيد على ضرورة خلق قضاء متخصص في قضايا العقار. ودمج الملك الجماعي في استراتيجية وطنية للتنمية، مع الإشارة إلى أهمية الحفاظ على الوحدة البيئية والإيكولوجية بالمغرب وحماية هذه الوحدة من أي استغلال للملك العام الغابوي وفتح حوار جاد مع مصالح المياه والغابات في هذا الشأن.

بريس تطوان


شاهد أيضا