نجاح مغربي محتمل يقلق الموانئ الإسبانية جنوب البلاد

بريس تطوان

أثارت الخطوات التي يعتزم المغرب اتخاذها لإطلاق الأنشطة التشغيلية لميناء الناظور غرب المتوسط حالة من القلق المتزايد داخل الأوساط الإعلامية والمينائية بإسبانيا، في ظل مخاوف من تكرار سيناريو النجاح اللافت الذي حققه ميناء طنجة المتوسط، وما قد ينجم عنه من تأثير مباشر على موانئ جنوب البلاد.

وأفادت تقارير صحافية إسبانية أن دخول ميناء الناظور غرب المتوسط حيز الاستغلال من شأنه أن يعيد رسم خريطة التنافس المينائي في غرب البحر الأبيض المتوسط، معتبرة أن المشروع المغربي الجديد مرشح لاستقطاب جزء مهم من حركة العبور والتجارة البحرية التي تعتمد عليها عدد من الموانئ الإسبانية، خصوصًا الواقعة جنوب إسبانيا.

وربطت الصحافة الإسبانية هذه المخاوف بالتجربة السابقة لميناء طنجة المتوسط، الذي استطاع خلال السنوات الأخيرة تعزيز مكانته كقطب لوجستي إقليمي ودولي، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي وبنيته التحتية المتطورة، وهو ما انعكس، بحسب المصادر ذاتها، على نشاط بعض الموانئ الإسبانية، وفي مقدمتها ميناء الجزيرة الخضراء، فضلاً عن تأثيرات طالت مدينتي سبتة ومليلية.

واعتبرت التقارير أن نجاح ميناء الناظور غرب المتوسط، في حال تمكنه من استنساخ نموذج طنجة المتوسط، قد يتم على حساب موانئ إسبانية قائمة، وعلى حساب مدينة مليلية بشكل خاص، في سياق احتدام المنافسة الإقليمية في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية، مع سعي كل طرف إلى تعزيز موقعه ضمن سلاسل التجارة الدولية.

ويعكس هذا القلق، وفق متابعين، حجم الرهانات المرتبطة بالمشاريع المينائية الكبرى التي يطلقها المغرب، ودورها المتنامي في ترسيخ موقعه كفاعل محوري في حركة الملاحة والتبادل التجاري بمنطقة غرب المتوسط.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.