بريس تطوان
يواصل نادي طلبة تطوان لكرة اليد تأكيد حضوره القوي في الساحة الوطنية، من خلال موسم رياضي مميز بصم خلاله على نتائج إيجابية في مختلف الفئات، رغم محدودية الإمكانيات وقلة الدعم.
فريق الذكور نجح في الحفاظ على مكانته ضمن أندية القسم الممتاز، في إنجاز يُحسب لكافة مكونات النادي، من مكتب مسير وأطر تقنية ولاعبين، خاصة في ظل منافسة قوية وواحدة من أصعب البطولات خلال السنوات الأخيرة. هذا الاستمرار بين الكبار لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل متواصل وانضباط جماعي وروح قتالية عالية داخل رقعة الميدان.
وفي السياق ذاته، واصل فريق الإناث تألقه، حيث تمكن من بلوغ مرحلة “البلاي أوف” للقسم الممتاز، مؤكداً التطور الملحوظ الذي تعرفه كرة اليد النسوية داخل النادي، والطموح المتزايد للاعباته في تحقيق نتائج أكبر.
كما سجلت سيدات الفريق حضورا مميزا في منافسات كأس العرش، بعد بلوغ نصف النهائي وإنهاء المنافسة في المركز الثالث، في إنجاز يعزز مكانة النادي ضمن أبرز الفرق الوطنية في كرة اليد النسوية.
نجاحات النادي لم تقتصر على فئة الكبار، بل امتدت إلى العمل القاعدي، الذي يشكل أحد أعمدة المشروع الرياضي. وفي هذا الإطار، توج فريق ثانوية الإمام الغزالي بتطوان بالبطولة الوطنية المدرسية لكرة اليد، بتشكيلة تضم لاعبين من رديف النادي، وهو ما يعكس نجاح سياسة التكوين وإعداد جيل جديد قادر على ضمان الاستمرارية.
كما يواصل النادي حضوره في بطولات العصبة للفئات الصغرى بعدة فئات عمرية، سواء في صنف الذكور أو الإناث، في تأكيد واضح على الدينامية التي يشهدها العمل التكويني داخل هذا الصرح الرياضي.
وبين الحفاظ على مكانة فريق الذكور ضمن القسم الممتاز، وتألق فريق الإناث، والاستثمار في الفئات الصغرى، يثبت نادي طلبة تطوان لكرة اليد أن النجاح لا يرتبط بحجم الإمكانيات فقط، بل برؤية واضحة وعمل مؤسساتي متواصل، جعل منه أحد الأسماء البارزة في كرة اليد الوطنية، وأكثر من نصف قرن من العطاء الرياضي بمدينة تطوان.

