مواصفات البيت التطواني العتيق - بريس تطوان - أخبار تطوان

مواصفات البيت التطواني العتيق

وإنك لتقف أمام نموذج للبيت التطواني التقليدي، فإذا بك أمام باب خشبي كبير، قد زين وتقوى بمسامير كبيرة رصت في واجهته على هيئة صفوف في أعلاه وفي جانبيه، وقد صبغت هذه المسامير بماء الفضة الذي يضفي على الباب حلة بهية جميلة.

ويحمل الباب في واجهته خرصة وخلابة مصنوعتين من النحاس الأصفر اللماع، كما تبدو على الركن الأيسر من واجهة الباب علامة خاصة تدل على الأصل الذي تنتمي إليه الأسرة، فهي إن كانت من أصل أندلسي، فالعلامة عبارة عن رمانة، وإن كانت من وجهة أخرى، فإن العلامة تختلف.

المدخل ووسط الدار: ولا تخلو الدار التطوانية من بهو يعتبر مدخلا لها، يطلق عليه اسم “المحل” أو “الفصيل”، وهو الذي يفصل بين صحن البيت والشارع، حيث يحجب من بالداخل عن أنظار المارة عندما يفتح الباب الرئيسي، وقد يفص بينه الصحن باب خشبي آخر غالبا ما يزين بالزجاج الملون.

بعد المدخل تجد “وسط الدار”، وهو الصحن المربع الذي تعلوه فتحة كبيرة تعرف باسم “دور الحلقة”، وهناك من يسميها “ضو الحلقة”، وهي التي تتيح دخول الضوء والهواء إلى جميع أرجاء البيت، وقد تكون هي المصدر الوحيد لدخول الهواء إليه، خاصة إذا كان من النوع المتواجد بين بيوت أخر تحيط به من كل جوانبه، دون أن تكون له نوافذ على الخارج. ولقد لجأ كثير من المتأخرين من أصحاب هذه الدور التقليدية إلى تغطية هذه الفتحة بقبة زجاجية ذات نوافذ جانبية، تسمح بدخول الضوء إلى البيت خلال النهار، مع منعها لدخول المطر والرياح خلال فصل الشتاء.

وقد تتوسط “وسط الدار” نافورة مرمرية تعرف باسم “الخصة”، التي تعني ربة البيت دائما بإحاطتها بالأصص الحاملة للأزهار الجميلة، من ورد وياسمين، وفل وسوسان، وزين وقرنفل، مما يزيد في رونق البيت وبهاته. وقد يتوفر وسط  الدار على أقواس وأعمدة أو سواري يرتكز عليها الطابق العلوي من الدار، بينما تكسو الجدران والأرضية طبقة من الزليج التطواني الرفيع البراق، الذي له سمات خاصة تميزه عن باقي الزليج المستعمل في باقي المدن المغربية.

وتحيط بالصحن المذكور أقواس تعذغطي ماخل الحجرات الجانبية المستطيلة التي تعرف في هذا الطابق السفلي باسم “البيوت”، جمع “بيت”، إلى جانب أبوب باقي المرافق التي يشتمل عليها هذا الطابق الأسفل من الدار.

العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية

ذ.حسناء محمد داود

منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة

بريس تطوان/يتبع…


شاهد أيضا