بريس تطوان
انطلقت عملية “عبور المضيق”، التي تشهد سنويا حركة تنقل مكثفة للمسافرين بين أوروبا والمغرب عبر مضيق جبل طارق، حيث تُعد مدينة سِبتة إحدى النقاط الرئيسية لعبور المركبات القادمة من ميناء الجزيرة الخضراء في اتجاه الأراضي المغربية.
وفي هذا السياق، شرعت السلطات الإسبانية المختصة في توجيه مجموعة من الإرشادات التنظيمية للمسافرين، بهدف ضمان انسيابية الحركة وتفادي الازدحام داخل الموانئ ونقاط العبور، خاصة عند معبر تاراخال الحدودي الرابط بين سبتة والمغرب.
ودعت الحرس المدني الإسباني المسافرين إلى ضرورة التوفر على تذاكر سفر مؤكدة ومحددة التوقيت قبل التوجه إلى الموانئ، محذرا من الاعتماد على التذاكر المفتوحة أو الوصول دون حجز مسبق خلال فترات الذروة، لما قد يترتب عن ذلك من تأخير كبير في إجراءات العبور.
وأوضحت السلطات أن اعتماد نظام الحجز المسبق يسهم في تحسين تدبير تدفق المسافرين وتنظيم عمليات الإركاب، كما يتيح للشركات البحرية والأجهزة الأمنية ضبط الطاقة الاستيعابية وتفادي الضغط على المرافق خلال فترات الاكتظاظ.
كما نبهت التوجيهات إلى أن التوجه إلى موانئ سبتة أو الجزيرة الخضراء دون حجز مؤكد قد يؤدي إلى فترات انتظار طويلة داخل مناطق التنظيم والتجميع، بسبب الإقبال الكبير الذي تعرفه هذه النقاط خلال موسم العبور.
وفي إطار تسهيل عملية التنقل، تم تشجيع المسافرين على استعمال التطبيقات الرقمية الخاصة بشركات النقل البحري، التي تتيح حجز التذاكر مسبقا وتحديد مواعيد دقيقة للرحلات، بما يضمن تقليص مدة الانتظار وتحسين تجربة السفر.
كما تعتمد مدينة سبتة نظام “التجميع”، وهو آلية تنظيمية تهدف إلى ضبط تدفق المركبات قبل العبور نحو معبر تاراخال، حيث توفر تطبيقات إلكترونية معلومات آنية حول مستوى الازدحام وأوقات الانتظار، ما يساعد السائقين على تنظيم تنقلهم بشكل أفضل.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تدابير موسمية موجهة لتأمين عبور سلس وآمن للجالية المغربية المقيمة بالخارج، خلال واحدة من أكثر الفترات ازدحاما على مستوى حركة التنقل بين ضفتي المتوسط.
