مواقع التواصل الاجتماعي ( موقع الفايسبوك نموذجا) - بريس تطوان

مواقع التواصل الاجتماعي ( موقع الفايسبوك نموذجا)

مما لا شك فيه أن الأحداث التي عرفتها مجموعة من الدول العربية قبل سنوات كانت بداية لدخول منعطف جديد ومغاير تفاعلت فيه مكونات المجتمع بغية الوصول إلى نتائج معينة.

وقد أحدثث تلك التفاعلات الجماهيرية نتائج شاهدنا نتائجها بشكل ملموس ورسمت صورة أخرى لواقع جديد مع إعلام جديد.

لكن في وقتنا الراهن أضحت وسائل التواصل الاجتماعي عبارة عن قمامة تقذف فيها بقايا الأطعمة بعدما كانت قبل وقت ليس ببعيد فضاء خصبا للحصول على المعلومات وتبادل المعرفة.

إضافة إلى سيطرة مواضيع من قبيل الترهات لا تسمن ولا تغني من جوع ناهيك عن تواجد مكتئبي العالم الأزرق الذين يكتفون فقط بالإنتقاذات للعالم من حولهم ويجعلون الآخرين مسؤولون عن فشلهم أوضاعهم.

ومن جهة أخرى لم يبقى هناك مجال لمصطلح (الحياة الخاصة)حيث ضرب الأفراد حديث خير البشرية عرض الحائط قال صل الله عليه وسلم  (أقضوا حوائجكم بالطي والكتمان) وصاروا يكشفون عن جميع ما يقومون به في يومهم وفي مسكنهم وداخل عملهم وحتى في أدق تفاصيل حياتهم.

كما أن موقع الفيسبوك وتويتر …… ومن خلال اطّلاعنا عن بعض المنشورات التي تدون في هذين الأخيرين فإنها تفصح لنا عن معدن وأخلاق المدونين فيها.

إن مواقع التواصل الاجتماعي ماهي سوى سفينة تحمل ركابها بشتى أطيافهم المثقف والأمي والصالح والطالح ومختلف الطبقات الاجتماعية والتي تتشارك وللأسف الشديد مع بعضها البعض ترّاهات لا قيمة لها.

أين نحن الآن من ثقافة ترشيد وتخليق استعمال وسائل التواصل الاجتماعي؟

أين هو عنصر الحياء والحشمة التي تلاشت مع هذه الأخيرة؟

أين هي تعاليم ديننا التي ترشدنا في حياتنا؟

 

بقلم عبد اللطيف الزلجامي: باحث في الاعلام


شاهد أيضا