بريس تطوان
يتواصل تذمّر سكان مدينة تطوان من الإهمال الذي يطال المقابر الإسلامية، حيث تشهد هذه الفضاءات وضعا بيئيا مترديا يتمثل في تراكم الأزبال، انتشار مخلفات البناء، ونمو الحشائش اليابسة بكثافة، ما يصعّب على الزوار التحرك بين القبور ويزيد من احتمالات ظهور الزواحف والحشرات الضارة.
وطالب مواطنون بتدخل عاجل من المصالح الجماعية، عبر تسخير إمكانيات شركات النظافة، وعمال الإنعاش الوطني، وتوفير الآليات والجرافات الضرورية، من أجل إطلاق حملة شاملة لتنقية المقابر وتنظيمها، بما يليق بحرمة المكان وكرامة الموتى.
مصادر محلية أكدت أن الشكايات بشأن هذا الوضع توصلت بها الجماعة الحضرية خلال الأيام الماضية، غير أن التفاعل معها ظل محدودا، في وقت يدعو فيه السكان إلى اعتماد تدخلات ميدانية فعالة تشمل إزالة الأعشاب الضارة، فتح الممرات، رش المبيدات، وتثبيت لافتات إرشادية لتسهيل تنقل الزوار، مع ضمان المراقبة لمنع رمي النفايات بشكل عشوائي.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المواطنين عن خشيتهم من تحوّل بعض النقاط السوداء بالمقابر إلى أماكن يرتادها المتشردون والمدمنون، ما يتسبب في مضايقة الزوار وخلق أجواء غير آمنة داخل هذه الفضاءات.
وقد وجّهت فعاليات مدنية دعوات مباشرة إلى رئيس الجماعة، مصطفى البكوري، من أجل التفاعل العاجل مع هذه المطالب، وتحقيق تدخل فعلي يُنهي هذا الوضع الذي يمسّ بجمالية المدينة، ويخالف القيم الدينية والاجتماعية التي تقتضي احترام الأماكن المخصصة لدفن الموتى وصيانتها من كل مظاهر الإهمال.
