من يقف وراء أحداث سبتة؟ القضاء الإسباني يفتح ملف التدفق الجماعي

بريس تطوان

تسعى المحكمة الوطنية الإسبانية إلى كشف حقيقة ما جرى خلال الأيام التي سبقت التدفق الجماعي لآلاف المغاربة نحو سبتة يوم 30 يوليوز، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الأحداث عفوية أم نتيجة عملية منظمة ومخطط لها مسبقا.

وحسب صحيفة “ألفارو” الإسبانية، تشرف القاضية ماريا تاردون على التحقيق، الذي يحظى بدعم النيابة العامة، بالنظر إلى ارتباط الملف بقضايا تمس الأمن القومي، مع احتمال وجود جرائم تتعلق بالهجرة غير القانونية والقتل والتنظيم الإجرامي.

واستنادا إلى الصحيفة ذاتها، يركز التحقيق بشكل أساسي على المعلومات التي كانت متوفرة لدى أجهزة الأمن والاستخبارات الإسبانية قبل الأحداث، وما إذا كانت التحذيرات الموجودة آنذاك كافية لتوقع حجم التدفق الذي شهدته الحدود.

وفي تقرير قدمته الحرس المدني الإسباني، أفادت المؤسسة بأنها لم تتلق تحذيرا بشأن الحجم الحقيقي الذي ستبلغه العملية، رغم توفرها على معلومات استخباراتية لم تكن تشير إلى إمكانية وصول العدد إلى عشرات الآلاف.

في المقابل، تحدث تقرير للشرطة الوطنية عن مشاركة عناصر مغربية في توجيه وتسهيل دخول المهاجرين، فيما تشير تقارير أمنية أخرى إلى وجود مؤشرات على تحركات منسقة على الجانب المغربي.

ويحاول القضاء الإسباني تحديد ما إذا كانت العملية قد دُبرت مسبقا بهدف الضغط على سبتة والحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي، ومن يقف وراءها ومن أصدر قرار تنفيذها.

كما يشمل التحقيق ظروف الوفيات التي رافقت الأحداث، حيث أحصى تقرير الحرس المدني 82 وفاة مرتبطة بالأحداث، مع عدم الجزم بأن جميع الجثامين التي عُثر عليها لاحقا كانت مرتبطة مباشرة بالتدفق الجماعي.

وكان التحقيق قد فتح بناء على شكوى تقدمت بها منظمة Iustitia Europa ضد مسؤولين وأشخاص يشتبه في ارتباطهم بأنشطة إجرامية، فيما طلبت النيابة العامة فرض سرية جزئية على التحقيقات لتسهيل جمع المعلومات الحساسة.

ويبقى السؤال الرئيسي الذي تسعى القاضية تاردون إلى الإجابة عنه: ماذا كانت الأجهزة الإسبانية تعرف مسبقا، وهل كان بالإمكان تفادي الأزمة والخسائر البشرية، ومن يقف وراء تنظيم التدفق الجماعي نحو سبتة؟


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.