من يحمى مرضى "كورونا" من جشع المصحات الخاصة؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

من يحمى مرضى “كورونا” من جشع المصحات الخاصة؟

 

بريس تطوان

عرفت البشرية منذ فجر التاريخ عينة من الأشخاص يمكن تصنيفهم في خانة المخلوقات أو الأنواع “تحت حيوانية””infra animal ” ،مخلوقات بشعة جشعة تستغل ظروفا استثنائية وقاهرة، لمص دماء أبناء جنسهم الشيء الذي لا تفعله حتى الحيوانات.
إن الذئاب تحمي جماعتها والفيلة تحرس قطعانها، حتى دلافين البحر والحيتان تساعد بعضها البعض في أوقات الخطر والمحن .
مناسبة هذا الموضوع هو الشكايات العديدة الصادرة عن المواطنين والمواطنات المصابين بفيروس “كورونا” تتهم فيها بعض المصحات الخاصة بفرض فواتير مالية جد مبالغ فيها لمرضى “كورونا”.
وكمثال صارخ على هذه الخروقات الخطيرة، فاتورة صادرة عن مصحة بالرباط تتضمن بيانات متناقضة لا يقبلها العقل ولا يمكن تبريرها حسابيا إطلاقا .
في هذه الفاتورة تمت الإشارة إلى أن مبالغ الصيدلية التابعة للمصحة الخاصة هي 5 ملايين سنتيم ومصاريف الإيواء والاشتشفاء 5000 درهم لليلة الواحدة فكان المجموع الكلي 16 مليون سنتيم .
فعلا قد نتفق أن مبلغ 5000 درهم لليلة الواحدة هو تسعيرة المصحة وهذه هي شروطها لمن أراد الولوج إلى خدماتها، لكن مبلغ 5 ملايين سنتيم كأدوية “لكورونا” يعتبر في نظرنا سرقة غير مبررة تحتاج إلى مدقق للحسابات ليكشف عن البيانات الخاصة المضمنة فيها.
ان مريض “كورونا” حسب البروتوكول العلاجي المعتمد بالمغرب يحتاج إلى الزنك وفيتامين سي وباراسيتامول والهيدروكسين كلوروكين وكلها أدوية ثمنها معروف.
إن 5 ملايين سنتيم من الأدوية يمكن معالجة بها 100 شخص آخر حيث من المستحيل أن يبتلع مريض واحد كل هذه الأقراص في عشرة أيام .
وبناء عليه فإن وزارة الصحة باعتبارها القطاع الوصي والمسؤول عن جميع المرافق الصحية العامة أو الخاصة مطالبة بوضع أثمنة مرجعية خاصة بمرضى “كورونا” يتم نشرها على الموقع الإلكتروني الخاص بالوزارة وتعميمها على وسائل الإعلام المرئية والسمعية والإلكترونية وذلك حماية للمرضى من الاستغلال البشع للتجار في زمن “كورونا “.


شاهد أيضا