من يتحمل مسؤولية تشويه الصورة السياحية لمدينة شفشاون؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

من يتحمل مسؤولية تشويه الصورة السياحية لمدينة شفشاون؟

بريس تطوان

في السنوات القليلة الماضية قبل الجائحة، حل بمدينة الشاون، رجل أعمال سوري مقيم باسبانيا، رفقة صحافية ومصور محترف يعمل في وكالة إشهار عالمية.

وعند دخولهم إلى مطعم شهير لتناول وجبة غذاء فوجئ رجل الأعمال السوري انهم قدموا لهم خبز “الكومير” الأبيض الرديء، فانزعج رجل الأعمال السوري وخاطب النادل قائلا “يا سيدي انا عشت عمرا طويلا بالغربة وأريد أن تذوق خبزا مغربيا أصيلا، وليس “الباكيط” الفرنسي المخبوز بهذه الطريقة الرديئة”.

فكان رد النادل بشكل متعجرف قائلا” هذا ما لدينا واذا لم يعجبك لا تقربه.

الغريب في الأمر والعهدة على الراوي، أن ثمن الوجبة كان يقارب نفس الأثمنة المعمول بها في بعض المدن السياحية الإسبانية، طبعا مع وجود فارق في جودة الخدمات، وهندام النادل والنظافة وارتفع الثمن وأشياء أخرى.

هذه القصة تلخص على أن بعض الشاونيين هم في الطريق نحو تخريب سمعة سياحتهم من خلال الجشع، ورفع الأسعار، واعتبار السياح مجرد قطيع من الأبقار يجب حلبهم للتربح بسرعة .

للأسف الشديد كانت شفشاون المدينة الصوفية الربانية، تتميز بزهد ابناءها، الذين كانوا يستقبلون السياح ببشاشة وحسن نية، ويبيعون منتجاتهم بأثمنة جد معقولة.

لكن وحيث أن القاعدة تقول أن الأجرب يعدي السليم، فيبدو أن ثقافة قراصنة مراكش، التي صنفها برنامج تم بثه عبر الفضائية العالمية ناشيونال جيوغرافيك، بأنها أول مدينة للمحتالين في العالم، بدأت تتفشى رويدا رويدا، مثل الوباء بمدينة مولاي علي بن راشد.

إن ما سيحدث لمدينة الشاون اذا استمرت الفوضى السياحية بهذا الشكل، سيكون مثل حكاية الطماع، الذي كان يملك دجاجة تبيض له كل يوم بيضة من ذهب، لكن فكره المريض ولهفته، دفعته أن يذبح الدجاجة الذهبية، متصورا أنه سيجد داخلها منجما من الذهب، لكنه وجد فقط الأحشاء والفضلات.


شاهد أيضا