من صدينة إلى الفنيدق.. اختلالات تدبير النفايات تثير قلقا بيئيا بتطوان

رغم التوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات وتنبيهات لجان التفتيش التابعة لمصالح وزارة الداخلية بشأن تدبير قطاع النفايات المنزلية بعدد من الجماعات الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ما تزال مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالمطارح وتدبير النفايات تثير انتقادات ومطالب بتشديد المراقبة وتسريع تنفيذ مشاريع المطارح المراقبة.

وتتركز المطالب، وفق جريدة “الأخبار“، على ضمان احترام المعايير البيئية، وحماية الفرشة المائية، ومعالجة عصارة النفايات المعروفة بـ«لكسيفيا»، إلى جانب تحسين جودة خدمات جمع ونقل النفايات.

وفي إقليم تطوان، برزت اختلالات مرتبطة بتدبير المطرح المراقب بجماعة صدينة، بعدما تم فسخ عقد الشركة التي كانت مكلفة بتدبيره وتكليف شركة أخرى، في سياق احتجاجات شملت أيضا تأخر أداء أجور العمال واضطراب عملية استقبال شاحنات النفايات، فضلاً عن تراكم الأزبال في عدد من المناطق.

كما سبق أن أثارت تسربات مائية يشتبه في ارتباطها بالمطرح المراقب بالفنيدق مخاوف بيئية، بعدما ظهرت مياه ملوثة في محيط شاطئي قرب حي سيراميكا في اتجاه باب سبتة.

ووفق ذات المصدر، تم فتح بحث بشأن الواقعة، فيما استمرت شكاوى مرتبطة بالروائح المنبعثة من المطرح، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح.

وفي المقابل، تتواصل المطالب بتسريع مشاريع المطارح المراقبة بكل من العرائش ووزان وشفشاون، إلى جانب وضع حد للرمي العشوائي للنفايات على طول الطريق الساحلية الرابطة بين تطوان والحسيمة، وضمان انطلاقة هذه المشاريع وفق شروط بيئية وتقنية واضحة.

صدينة.. تعثر واحتجاجات

وشهد المطرح المراقب بجماعة صدينة احتجاجات من طرف سكان المناطق المجاورة، بسبب شكاوى مرتبطة بالروائح والتلوث، وهو ما دفع السلطات الإقليمية إلى التفاعل مع هذه المطالب، بما في ذلك فسخ عقد الشركة السابقة والتعاقد مع شركة أخرى، فضلاً عن تكليف لجان بمتابعة جودة الخدمات واستمراريتها.

وبحسب الجريدة، أعدت لجان تفتيش تابعة لمصالح وزارة الداخلية تقارير حول أسباب تعثر المشروع، إلى جانب تقارير بشأن احتجاجات السكان وتوقف عمال المطرح عن العمل، وسط مطالب بتحديد المسؤوليات وضمان احترام شروط الصحة والسلامة وحماية البيئة.

كما يطالب أعضاء بالمجالس المنتخبة بتوضيح ظروف تدبير المطرح، وتتبع الصفقات والاستثمارات المرتبطة به، ومدى احترام الشركات المكلفة لبنود دفاتر التحملات والمعايير البيئية المعتمدة.

مطالب بتشديد الرقابة

ويأتي ذلك في سياق مراقبة قطاع النظافة بعدد من الجماعات الترابية بالجهة من طرف مؤسسات الرقابة، مع التأكيد على ضرورة معالجة الاختلالات المرتبطة بالتلوث وتطوير مشاريع المطارح المراقبة، والحد من المخاطر التي يمكن أن تهدد الفرشة المائية.

وتطرح هذه الملفات أيضاً إشكالية عصارة النفايات، التي تتطلب معالجة تقنية تحول دون تسربها إلى التربة والمياه الجوفية، إلى جانب الحد من الروائح والانبعاثات الناتجة عن المطارح.

وفي عدد من الجماعات، تبرز كذلك مشاكل مرتبطة بتدبير خدمات النظافة، من بينها تأخر أجور العمال، والإضرابات، وتراكم النفايات خلال فترات الذروة، فضلاً عن مطالب بتحسين أداء شركات التدبير المفوض وتعزيز آليات التتبع والمراقبة.

وتدعو فعاليات بيئية ومنتخبة إلى جعل الرفع من ميزانيات قطاع النظافة مرتبطا بتحسين ملموس في جودة الخدمات، مع إخضاع الاستثمارات والصفقات لمراقبة دقيقة، وضمان تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات.

كما تشمل المطالب توفير العدد الكافي من الحاويات، وانتظام غسلها وصيانتها، وتحسين نظافة شاحنات نقل النفايات، وتفادي عصر الأزبال في الشوارع، بما يساهم في الحد من الروائح والتلوث وتحسين جودة الحياة داخل المدن والجماعات المعنية.

نقلا عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.