بريس تطوان
كشف الناخب الوطني السابق وليد الركراكي أن والدته وُلدت بمدينة سبتة، فيما تعود أصول والده إلى مدينة الفنيدق، وذلك خلال حديثه عن نشأته ومسار أسرته والظروف الاجتماعية التي عاشها والداه، في حلقة من برنامج «مغارب» الذي تبثه منصة «أثير».
وتحدث الركراكي عن بداياته العائلية والاجتماعية، واصفا أسرته بأنها تنتمي إلى ما سماه «ولاد الشعب»، مشيرا إلى أن والديه بذلا جهودا كبيرة وضحيا بالكثير من أجل توفير ظروف أفضل لأبنائهما، وتمكينهم من الدراسة وبناء مستقبلهم.
وأوضح أن والده بدأ مساره المهني في قطاع البناء، قبل أن يهاجر إلى فرنسا للعمل، بينما اشتغلت والدته في مجال النظافة بمطار «أورلي»، حيث أمضت قرابة 30 عاما في العمل خلال الفترة الليلية، إلى جانب مسؤولياتها داخل الأسرة ورعاية أبنائها.
واستعاد الركراكي تجربة شخصية من فترة شبابه، حين قرر العمل مع والدته في المطار خلال العطلة الصيفية، غير أنه لم يستطع الاستمرار سوى لمدة شهر واحد، بسبب صعوبة العمل الليلي، وهو ما جعله يكتشف عن قرب مدى المشقة التي كانت والدته تتحملها لسنوات.
وقال إن والدته كانت تنهي عملها في السادسة صباحا، ثم تعود إلى المنزل لإعداد الفطور لأبنائها وتجهيزهم للذهاب إلى المدرسة، قبل أن تنكب على الأعمال المنزلية، ثم تستعد للعودة إلى عملها في العاشرة ليلا.
وأكد الركراكي أن هذه التفاصيل ظلت راسخة في ذاكرته، وساهمت في إدراكه لقيمة التضحيات التي قدمتها والدته من أجل الأسرة، معتبرا أن النجاح والظروف التي يعيشها الإنسان لاحقا لا ينبغي أن تدفعه إلى نسيان بداياته.
وشدد على أهمية الحفاظ على الارتباط بالجذور، قائلا: «الوالدة هي كلشي»، ومضيفا أن الإنسان «ما خصوش ينسى منين جا».
وربط الركراكي قصة أسرته بتجربة جيل واسع من المغاربة الذين غادروا البلاد، خصوصا خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، بحثا عن فرص العمل وتحسين أوضاع أسرهم وضمان مستقبل أفضل لأبنائهم.
وأشار إلى أن هذه الهجرة ساهمت في انتشار الجالية المغربية في عدد من البلدان الأوروبية، إلى جانب دول أخرى مثل كندا والولايات المتحدة، مؤكدا أن قصص الكفاح والتضحيات التي عاشها الآباء تشكل جزءا أساسيا من مسار العديد من الأسر المغربية.
