من تهم الاتجار بالمخدرات وغسل الأموال إلى البراءة.. تعويض حارس مدني في سبتة

بريس تطوان

قضت المحكمة الوطنية الإسبانية بمنح عنصر من الحرس المدني في سبتة تعويضا قدره 30 ألف يورو عن الأضرار المعنوية التي لحقت به، بعدما أمضى 420 يوما في الاعتقال الاحتياطي قبل أن تتم تبرئته نهائيا من التهم الموجهة إليه.

وكان المعني بالأمر قد أوقف سنة 2016 في إطار ما يعرف بـ«عملية مونتي»، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات والانتماء إلى منظمة إجرامية والرشوة وغسل الأموال.

وبعد سنوات من المسار القضائي، قضت المحكمة الإقليمية في قادس، فرع سبتة، في أبريل 2023 ببراءته من جميع التهم، قبل أن يصبح الحكم نهائيا.

وطالب الحرس المدني بتعويض يفوق 202 ألف يورو، مستندا إلى الأضرار النفسية والمهنية التي قال إنه تعرض لها، إضافة إلى تضرر سمعته وانقطاع مساره المهني.

غير أن المحكمة الوطنية حددت التعويض في 30 ألف يورو، بعدما أخذت بعين الاعتبار مدة الاعتقال، وعدم وجود سوابق قضائية، فضلا عن الأضرار النفسية التي ثبتت من خلال تقارير طبية، والتي أظهرت إصابته باضطراب تكيفي مرتبط بفترة وجوده في السجن.

وأكدت المحكمة أن التعويض يشمل الأضرار المعنوية الملازمة للحرمان من الحرية، مثل القلق والخوف والضغط النفسي وتأثر السمعة والعلاقات الأسرية والاجتماعية، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية الخاصة للمعني بالأمر.

في المقابل، رفضت المحكمة احتساب الخسائر المهنية والضرر الإعلامي بشكل مستقل، معتبرة أن الملف لم يتضمن ما يكفي لإثبات خسائر مالية محددة، فيما يمكن معالجة بعض الآثار المرتبطة بالسمعة والتغطية الإعلامية عبر الآليات القانونية الخاصة بـالحق في النسيان.

وبذلك، انتهت المحكمة إلى تحديد التعويض المستحق للحرس المدني في 30 ألف يورو عن الأضرار المعنوية الناتجة عن فترة الاعتقال الاحتياطي وتداعياتها النفسية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.