في إنجاز جديد يضع مدينة تطوان على خريطة الابتكار التكنولوجي العالمي، تمكنت شركة FUTPAI من الظفر بجائزة التقدير العالمية لعام 2026 في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد منافسة قوية ضمت أكثر من 15 ألف مشارك سنويًا من مختلف أنحاء العالم، بنسبة اختيار لم تتجاوز 5.8 في المائة، في مؤشر يعكس حجم التميز الذي حققته الشركة المغربية على الساحة الدولية.
ويأتي هذا التتويج ليؤكد الحضور المتنامي للكفاءات المغربية في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما نجحت FUTPAI في فرض نفسها ضمن نخبة الشركات العالمية التي استطاعت تحويل التكنولوجيا المتقدمة إلى حلول عملية ذات أثر مباشر داخل المؤسسات والقطاعات الحيوية.
ومنذ انطلاقها، اختارت الشركة نهجًا مختلفًا يقوم على تطوير أنظمة ذكية قادرة على تحسين الأداء ورفع كفاءة اتخاذ القرار في البيئات المعقدة، مع التركيز على بناء حلول تعتمد على تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لخدمة قطاعات استراتيجية متنوعة.
وفي قطاع الأمن، برزت الشركة من خلال حلول متقدمة قائمة على التحليل الذكي والتنبؤ بالمخاطر، بما ساهم في تعزيز الجاهزية وتحسين تدبير الأحداث المعقدة، بينما ساعدت تقنياتها في المجال الزراعي على تحسين استغلال الموارد الطبيعية والرفع من الإنتاجية عبر نماذج دقيقة لتدبير المياه والمدخلات الزراعية.
كما وسعت FUTPAI حضورها في مجال المدن الذكية، عبر تطوير أنظمة رقمية متكاملة تسهم في تعزيز التواصل بين المؤسسات والمواطنين وتحسين تدبير الخدمات العمومية، إلى جانب مساهمتها في قطاع الرعاية الصحية من خلال حلول ذكية تساعد على تبسيط العمليات الإدارية وتحسين جودة الأداء داخل المؤسسات الصحية.
وأكدت لجنة الجائزة أن عملية التقييم استندت إلى معايير دقيقة تشمل الابتكار والأداء والأثر المؤسسي، حيث حصلت الشركة على أعلى مستوى تقييم، ما جعلها ضمن الصف الأول عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، مع إشادة خاصة بقدرتها على تقديم حلول قابلة للقياس وذات تأثير عملي مباشر.
وفي تصريح صحفي، قال مروان بنيعش إن هذا التتويج يمثل “لحظة فخر كبيرة لكل الفريق، واعترافًا دوليًا بكفاءات مغربية استطاعت المنافسة في أعلى مستويات الابتكار العالمي”، مضيفًا أن الشركة تعتبر هذا الإنجاز حافزًا لمواصلة تطوير حلول أكثر تقدمًا وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.
ويعكس هذا الإنجاز التحول المتسارع الذي تعرفه تطوان في مجال التكنولوجيا والابتكار الرقمي، في وقت بدأت فيه المدينة تفرض نفسها كحاضنة حقيقية للمشاريع الناشئة والشركات القادرة على المنافسة عالميًا، ما يمنحها مكانة متقدمة ضمن المشهد التكنولوجي المغربي والإفريقي.
