من المسؤول عن الوضعية المزرية للمنطقة الصناعية بتطوان؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

من المسؤول عن الوضعية المزرية للمنطقة الصناعية بتطوان؟

بريس تطوان

تعتبر المناطق الصناعية في العالم  مرآة البلد والمدينة، باعتبارها القاطرة الحقيقية لاستقطاب الإستثمارات الوطنية والدولية، وأداة لتحريك عجلة التنمية الاقتصادية والإجتماعية على مختلف الأصعدة.

للأسف الشديد؛ فإن القادم إلى المنطقة الصناعية بتطوان قد يصاب بالصدمة وخيبة الأمل إذا كان يقصد الإستثمار بتطوان، بسبب  الحالة المزرية التي تعيشها المنطقة سواء على مستوى البنية التحتية والطرق الغير المعبدة والإنارة العمومية الضعيفة  وانتشار الازبال والردمة ومخلفات البناء بشكل عشوائي بكل البقع الأرضية الفارغة.

علاوة على ذلك فإن تناثر المعامل المتوقفة ومصانع الأشباح المقفلة، يزيد من إعطاء نظرة قاتمة عن هذه المنطقة التي من المفروض أن تكون تعج بالأنشطة الصناعية والتجارية واللوجستيكية.

قد يقول البعض إن المنطقة الصناعية فاشلة، لذا فلا حاجة لصرف أموال الجماعة الحضرية والمال العام عليها، طالما أن مردودية هذه المنطقة ضعيف جدا سواء على مستوى القطاعات الإنتاجية أو تشغيل اليد العاملة .

و لماذا أيضا لم يتم تجميع المعامل الحقيقية المتواجدة هناك في شارع واحد مع تبيلطه وتزفيت الإسفلت وتجهيزه بإنارة عمومية جيدة وجميع الخدمات الضرورية التي تحتاجها المنطقة الصناعية الناجحة ، مع ضرورة هدم جميع المعامل الأشباح وغرسها بالأشجار والغطاء النباتي كما كانت المنطقة في سابق عهدها .

إن إقامة منطقة صناعية صغيرة مكونة من وحدات إنتاجية حقيقية وليس مخازن السلع وتدبيرها بشكل جيد ومحكم ومُعقلن، سيكون أفضل من العديد من المخازن المهجورة التي يعلوها الصدأ وتتداعى حيطانها وأسوارها بشكل تدريجي.

إن الجماعة الحضرية بتطوان مطالبة بإعادة النظر في التدبير الكلاسيكي العقيم للمنطقة الصناعية وذاك  بإعادة هيكلة ولو جزء صغير  منها بشكل  هندسي جيد وحديث واستعادة جميع المحلات الفارغة وهدم المعامل التي تشبه الأطلال وتعويضها بمناطق خضراء لكي تصبح المنطقة الصناعية في حلة جديدة تُغري بالقدوم والإستثمار بها سواء  بالنسبة للرأسمال الوطني أو الأجنبي.

 

 


شاهد أيضا