من أسس أول جوق أندلسي؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

من أسس أول جوق أندلسي؟

بريس تطوان/يتبع…

تولى الفنان محمد بن غبريط الضارب على الكمان تأسيس أول جوق “الرباط الأندلسي من شباب المدينة أمثال الحاج عبد السلام بن يوسف (1297-1880) وكان ضاربا على الإيقاع (الطار)، والمعلم سعيد منصور على الايقاع. والمطرب أحمد المحجوب زنيبر الرباطي: الذي ولد بالرباط سنة 1294هـ -1874 وكان المطربين المرموقين، يتقن الضرب على الكمان وكان متخصصا فيها، ويضاهي أقرانه الفنانين، أخذ عن سعيد منصور، والمعلم المهدي بن بوستة، ومحمد البريهي، وادريس بن جلون.

واستقر الفنان ازنبير مدة طويلة بمدينة العرائش ومنها تزوج وخلف ولده محمد قبل أن يستقر نهائيا بمدينة الدار البيضاء حيث أسس بها أول جوق أندلسي “الميتم البيضاوي” وأدخل آلة القانون وآلة الناي والأكرديون في الجوق الأندلسي وساهم في إغناء هذه الموسيقى وفي تكوين جيل كبير من الموسيقيين المغاربة، مما أكسبه شهرة واسعة في مدينة الدار البيضاء وفي غيرها من المدن، فكان أستاذ أجيال حافظت على هذه الموسيقى وغذتها تجديدا وتحبيبا للنفوس.

وخلف سيدي محمد بن العربي الجامعي عبد السلام ابن موسى في منصب شيخ الموسيقى الأندلسية، فدفع بقوة هذا الفن إلى مكانة عالية، وموقع بارز من خلال وضعه لكناش: الجامعي “الذي جاء مختصرا لكناش “الحائك” بأمر من السلطان مولاي الحسن الأول، والذي ظهر سنة 1302 هجرية الموافق لسنة1885م. فأسس مدرسة موسيقية كان من تلامذتها الأقوياء: محمد البريهي- عبد السلام البوسدراوي- سيدي محمد الجابري- الحاج أبو بكر المقدم، المعلم سعيد اللهلوه- ادريس بن جلون- العربي الخصي.

الفقيه محمد السبيع: الذي ولد في الرباط وكان من أشهر الموسيقيين بها، وأسس بها جوقا أندلسيا صار مشهورا، وقد وضع بعض التنويط للموسيقى الآلية في محاولة تجديدها والحفاظ على موروثها الفني.

وفي مراكش: لم تكن الموسيقى الأندلسية معروفة تقريبا، فقام الباشا محمد بن داود بخطوات مهمة لنشر هذه الموسيقى على يد شيخها الحاج الحبيب التحيفة والسيد عبد السلام البريهي، فتأسست بها مدرسة موسيقية متكاملة، وقام تلامذة الرائد محمد بن داود وهم:

الشريف مولاي الغالي، والمهدي بوستة، ومولاي عبد الله زرويطة -وسيدي الهاشمي القباج -ومن بعدهم الغالي لطرش والعباس السبتي – وعمر بن وعدون بترسيخ اسس هذه المدرسة الأندلسية المراكشية، ثم أضيفت للمدرسة المراكشية أسماء وازنة أمثال محمد بن حمادي، زسيدي محمد المرابط – ومحمد البارودي، وأحمد اللغداس – ومحمد الخضر ومن أفرادها أسس السلطان مولاي الحسن الأول أول جوق مخزني للموسيقى الأندلسية. وعندما كان يحل بمراكش يخص الفنان العبقري إبراهيم بن المهدي بوستة الضارب على آلة الرباب ” بأمر رئاسة هذا الجوق الأندلسي.

هذه ملامح مؤثرة في الموسيقى الأندلسية بالمغرب وضع لمساتها هؤلاء الرواد الكبار من فناني المغرب، الذي ذكروا أو الذين لم يسع المجال لذكر أسمائهم الواحد تلو الآخر.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز


شاهد أيضا