بريس تطوان
أصدرت محكمة إسبانية، الثلاثاء، حكما يقضي بمنع ديفيد سانشيز، شقيق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، من تولي أي منصب عمومي لمدة تسع سنوات، بعد إدانته بارتكاب مخالفة تتعلق بسوء السلوك الإداري، مع تبرئته في المقابل من تهمة استغلال النفوذ.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، تعود القضية إلى تعيين ديفيد سانشيز قبل نحو تسع سنوات في منصب تابع لمجلس إقليمي بمنطقة إكستريمادورا، التي كان يديرها الحزب الاشتراكي، وهو التعيين الذي أثار منذ ذلك الحين جدلا سياسيا وقضائيا في إسبانيا.
وتأتي هذه القضية في وقت يواجه فيه رئيس الحكومة الإسبانية ضغوطا متزايدة بسبب تحقيقات وملفات قضائية تطال عددا من المقربين منه، بينهم أفراد من عائلته ومسؤولون في حكومته وحزب العمال الاشتراكي، بينما تواصل أحزاب المعارضة المطالبة بالدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة. وفي المقابل، ينفي جميع المعنيين ارتكاب أي مخالفات قانونية.
وكان ديفيد سانشيز، وهو موسيقي وقائد أوركسترا، قد مثل أمام المحكمة خلال شهر ماي الماضي إلى جانب عشرة متهمين آخرين، على خلفية اتهامات باستغلال النفوذ وسوء استخدام المنصب.
وانطلقت المتابعة القضائية بعد شكوى تقدمت بها منظمة “مانوس ليمبياس” (الأيدي النظيفة)، التي تعرف نفسها كنقابة مستقلة، لكنها توصف بأنها قريبة من تيارات اليمين المتطرف، واشتهرت برفع دعاوى قضائية ضد شخصيات سياسية بارزة.
واعتبرت الشكوى أن منصب منسق مدارس الموسيقى العامة بمجلس مقاطعة بطليوس، الذي شغله ديفيد سانشيز منذ يوليوز 2017، تم استحداثه خصيصاً لفائدته، خلال الفترة التي كان فيها شقيقه يقود الحزب الاشتراكي، قبل توليه رئاسة الحكومة.
ورغم نفي ديفيد سانشيز جميع الاتهامات، خلصت المحكمة إلى إدانته بسوء السلوك الإداري، معتبرة أن المنصب لم يكن يستجيب لحاجة إدارية حقيقية، وإنما أُحدث لخدمة مصلحة الشخص الذي شغله أكثر من خدمة المصلحة العامة.
في المقابل، أكدت المحكمة أنها لم تجد أدلة تثبت ممارسة أي ضغوط أو استغلال للنفوذ خلال عملية التعيين، وهو ما دفعها إلى تبرئته من هذه التهمة، التي كانت قد تعرضه لعقوبة سجنية تصل إلى ثلاث سنوات في حال إدانته.
وشمل الحكم أيضاً إدانة تسعة متهمين آخرين بسوء السلوك الإداري، مع منع كل واحد منهم من تولي أي منصب عمومي لمدة تسع سنوات، فيما قضت المحكمة بمنع ميغيل أنخيل غاياردو، الزعيم السابق للحزب الاشتراكي في إكستريمادورا، من شغل أي منصب عام لمدة 18 سنة، بعد إدانته في حالتين منفصلتين تتعلقان بسوء السلوك الإداري.
وأكدت المحكمة أن جميع الأحكام الصادرة في هذه القضية قابلة للاستئناف أمام الجهات القضائية المختصة.
