منظمات حقوقية تتهم إسبانيا بالتمييز ضد المهاجرين المغاربة في سبتة ومليلية

بريس تطوان

أثار استبعاد مهاجرين مغاربة من مراكز الإيواء المؤقتة في سبتة ومليلية المحتلتين موجة انتقادات من طرف عدد من المنظمات الحقوقية الإسبانية، التي عبّرت عن قلقها مما وصفته بـ”تمييز ممنهج” ضد هؤلاء المهاجرين على أساس الجنسية.

وأكدت 28 منظمة غير حكومية أن عدداً من المغاربة اضطروا إلى قضاء الليل في الشوارع، بعد أن تم رفض طلباتهم للالتحاق بمراكز الإيواء، معتبرة ذلك انتهاكاً لحقهم في الحماية الإنسانية.

واعتبرت أن السياسات المتبعة في هذه المراكز تُقصي المهاجرين المغاربة بشكل متعمد، وتُعمّق من معاناتهم، خصوصاً بعد اعتماد نظام رقمي لتقديم طلبات اللجوء، الأمر الذي يصعب عليهم الولوج إليه بسبب غياب الموارد التكنولوجية واللغوية.

وأشارت المنظمات إلى أن الإجراءات المعتمدة في حق المغاربة تفتقر للشفافية، لاسيما في ظل الحديث عن وجود اتفاق غير معلن بين السلطات الإسبانية ونظيرتها المغربية، يمنع استفادتهم من هذه الخدمات. كما عبّرت عن مخاوفها من تعرض بعضهم للطرد القسري، دون مراعاة لأي مساطر قانونية.

وأكدت التقارير أن عدداً من المغاربة، بمن فيهم من وصلوا سباحة إلى مليلية، ظلوا دون مأوى أو أي دعم إنساني، في ظل صعوبات جسيمة للوصول إلى المواعيد الرقمية، وغياب أي مساعدة لتجاوز الحواجز التقنية واللغوية، في وقت تتدهور فيه حالتهم الصحية والنفسية بفعل الظروف القاسية التي يواجهونها.

المنظمات الموقعة على البيان، ومن بينها فرع منظمة العفو الدولية بإسبانيا، شددت على ضرورة احترام التزامات إسبانيا الحقوقية، وضمان المساواة في المعاملة لجميع المهاجرين، بغض النظر عن جنسياتهم. كما دعت إلى الكشف عن مضامين الاتفاقات المبرمة مع المغرب بخصوص الهجرة، والعمل على مراجعتها بما يكفل الكرامة والعدالة الإنسانية.

وتبقى هذه الانتقادات جزءاً من جدل أوسع حول السياسات الحدودية التي تنتهجها إسبانيا في المناطق المحتلة، والتي لطالما وُجهت إليها أصابع الاتهام بخصوص انتهاكات حقوق المهاجرين، وخاصة أولئك القادمين من المغرب.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.