ممر السعادة - بريس تطوان - أخبار تطوان

ممر السعادة

ممر السعادة، أليس من البديهي أن نجد هذه العبارة في المطارات؟ فبمجرد تخطيطك لسفرية تشعر بالفرح و الحماس، فما بالك عندما تكون متجها نحو الطائرة تاركا كل المشاكل وراءك هاربا من الحياة الروتينية ومللها، متحمسا لخوض تجربة السفر المثيرة والملهمة والمسلية.

و كشفت إحدى الدراسات التي تمت بجامعة “سري” ببريطانيا؛ أن الأشخاص الذين ينتظرون سفرية قادمة هم أقل سلبية من غيرهم، وأكثر رفاهية وسعادة؛ بل إن مجرد التخطيط للسفر أدى إلى تأثير إيجابي بشكل ملحوظ على الحياة العامة والخاصة للفرد، وعلى علاقته مع الأصدقاء والعائلة؛ بالإضافة إلى التأثير الفعال على الصحة النفسية والعامة.

ويفتح السفر أمامنا آفاق كثيرة، ويوسع إدراكنا للأشياء، و ذلك بالتعرف على أشخاص جدد من جنسيات مختلفة، نكتشف من خلالهم ثقافة المنطقة أو البلد الذي ينتمون إليه، و كذلك عادتهم المغايرة لعاداتك، فنتعلم لا إراديا تقبل الآخر كما هو، فإختلافاتنا هي من تكون شخصياتنا، و من هنا تكتشف ذاتك أيضا فهل تستطيع التأقلم مع مختلف أنواع الشخصيات؟ أم أنك تفضل و تنسجم مع شخصية معينة؟ هل أنت إنسان إجتماعي تتحدث مع الغرباء بسهولة و تكون صداقات جديدة أم لا؟ والعديد من الأشياء الأخرى، كما سيعزز السفر فيك الثقة في النفس و تحمل المسؤولية، و سيبلور شخصيتك لتصبح إنسانا أقوى و أفضل من ذي قبل، فالسفر هو مدرسة الحياة.

وفي الآونة بالتحديد عطلة رأس السنة والتي ينتظرها البعض فرصة للسفر خارج البلاد و الاستمتاع بأجواء الإحتفالات أغلقت الحدود و ألغيت جميع الرحلات فما هو بديل ممر السعادة ؟

علينا أن نخلق نحن البديل ونستغل هذه العطلة بطريقة مختلفة أن نتعرف على بلادنا أكثر و ذلك بزيارة مدن مغربنا الجميل أو إكتشاف مرافق جديدة و نشاطات متعددة تتوفر عليها مدينتنا تطوان كركوب الخيل مثلا و غيرها، وأن نصنع نحن أجواء الفرح و السعادة و المتعة بأشياء بسيطة كتمضية وقت مع العائلة و اللعب برفقة أطفالنا لنتقرب من بعضنا البعض ففي زمن الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي غدا البعيد قريبا و القريب بعيدا، و كذلك أن نخرج برفقة أصدقائنا و نتحدث ونقضي أوقاتا ممتعة حقيقية أي ليس بادعاء أنها ممتعة عبر الصور و الفديوهات التي ننشرها على الإنستغرام فمن المهم أن نوثق لحظاتنا الجميلة لكن من الأفضل أن نعيشها، و في النهاية من الضروري و المهم جدا أن نجلس مع أنفسنا و نرتب أفكارنا ونخطط لسنة جديدة نحقق فيها أهدافنا و نسعى للوصول لأحلامنا.


شاهد أيضا