بريس تطوان
أثار قرار رئيس فريق المغرب التطواني الجديد عدم مطالبة النادي بأداء مبلغ يناهز مليارا و300 مليون سنتيم، يتعلق بشيكات وكمبيالات، نقاشا واسعا داخل المجلس الجماعي لتطوان، بين مؤيد للخطوة باعتبارها مبادرة تصب في مصلحة الفريق، وأصوات أخرى تطالب بالكشف عن خلفيات المبلغ وإخضاع مالية النادي لمزيد من التدقيق.
واعتبر أعضاء ونواب بالمجلس الجماعي أن تخلي الرئيس الجديد عن المطالبة بالمبلغ المذكور يمكن أن يشكل خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن الفريق ومساعدته على التركيز على المنافسات وتحقيق نتائج أفضل خلال البطولة الوطنية.
في المقابل، طالبت أصوات من الأغلبية والمعارضة بتقديم توضيحات دقيقة بشأن طبيعة الشيكات والكمبيالات، ومصير المبالغ المرتبطة بها، داعية إلى تدخل المجلس الجهوي للحسابات للتدقيق في مالية النادي ومختلف المعاملات المرتبطة بتدبيره، خاصة تلك المتعلقة بالدعم المقدم من جماعة تطوان.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الجدل الدائر يتجاوز مسألة التخلي عن المبلغ، ليشمل طريقة تدبير الموارد المالية التي استفاد منها الفريق على مدى سنوات، سواء تعلق الأمر بالدعم العمومي أو المساهمات المؤسساتية أو مداخيل الإشهار.
وتطالب بعض الأصوات أيضا بالكشف عن تفاصيل مالية تعود إلى مراحل سابقة من تسيير النادي، من بينها شيكات وكمبيالات يُقال إنها ترتبط بفترة تولي دانييل زيوزيو مسؤوليات تسييرية سابقة بالنادي، علما أن المعني بالأمر، وهو نائب سابق بالمجلس الجماعي لتطوان، يتابع أمام محكمة جرائم الأموال بالرباط في قضية مرتبطة باختلاس أموال من وكالة بنكية كان يشرف على إدارتها.
وفي هذا السياق، دعا عادل بنونة، رئيس فريق المعارضة عن حزب العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لتطوان، إلى إخضاع قرار التخلي عن مطالبة النادي بمبلغ مليار و300 مليون سنتيم للتدقيق، مع ضرورة توضيح كيفية تدبير الموارد المالية التي استفاد منها الفريق خلال السنوات الماضية.
كما شدد على أهمية مراجعة مختلف مصادر تمويل المغرب التطواني، بما فيها الدعم العمومي والمساهمات المؤسساتية وعائدات الإشهار، والتأكد من أوجه صرفها ومدى مطابقتها للقواعد المعمول بها.
من جانبه، أكد المكتب المسير السابق لفريق المغرب التطواني أنه لا يعارض حضور قضاة المجلس الجهوي للحسابات من أجل افتحاص مالية النادي والاطلاع على الوثائق والشيكات والمعاملات المالية المرتبطة بالتدبير.
وأوضح المكتب أن عمليات الدعم والمداخيل والمصاريف تخضع، وفق ما يؤكده، لتدبير تقني ولخبرة محاسباتية، معتبرا أن الملف ينبغي أن يعالج بعيدا عن المزايدات الانتخابية والصراعات الشخصية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل المجلس الجماعي لتطوان إلى توضيح الوضعية المالية للفريق، والكشف عن تفاصيل مختلف مصادر التمويل وأوجه صرفها، بما يضمن الشفافية ويحافظ على ثقة الجماهير والجهات الداعمة للنادي.
