مليارات دعم وزارة الداخلية أنقذت جماعة تطوان من الإفلاس

بريس تطوان

أفادت جريدة “الأخبار” في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن الدعم المالي الضخم الذي حصلت عليه الجماعة الحضرية لتطوان من وزارة الداخلية طوال فترة التسيير كان عاملا حاسما في تفادي إفلاس الجماعة، ويأتي هذا التدخل في وقت كانت فيه الجماعة تعاني من عجز كبير لتغطية مستحقات الموظفين وتعويضاتهم، إلى جانب تراكم ديون التدبير المفوض والديون الاستهلاكية، والفشل في تقليص أرقام الباقي استخلاصه.

وأوضحت الجريدة أن استفادة الجماعة من هذه المساعدات المالية تستوجب، بحسب أصوات المعارضة، استثمارها بشكل فعال، من خلال تكثيف جهود تحصيل المستحقات وزيادة المداخيل، ومنع تراكم الديون في ملفات التدبير المفوض ومستحقات الموظفين، فضلاً عن تحسين الهيكلة العامة وجودة الخدمات العمومية.

وقال النائب الأول لرئيس الجماعة، ناصر الفقيه اللنجري، إن وزارة الداخلية وعددا من المؤسسات الرسمية ساهمت في إنقاذ ميزانية الجماعة، بعد أن تراكمت الديون لتصل إلى حوالي 400 مليون درهم، مشيرا إلى أن ذلك يستدعي الحرص على توازن الميزانية ومتابعة السلطات المختصة للديون المطلوبة من صندوق التجهيز الجماعي، والسعي لتقليص الباقي استخلاصه مستقبلا.

ويرى بعض أعضاء الأغلبية أن تراكم الديون كان نتيجة فشل التسيير وغياب تنمية المداخيل، مؤكدين أن مرحلة تسيير حزب العدالة والتنمية أدت إلى أزمة حقيقية، دفعت الأغلبية إلى الاستنجاد بمجموعة من المؤسسات والقطاعات الوزارية، فضلا عن مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، لتنفيذ مشاريع متوقفة وضمان استمرار خدمات أساسية مثل النظافة، والتصدي لاحتجاجات الموظفين بسبب تأخر صرف مستحقاتهم وتعويضاتهم.

من جهتها، انتقدت المعارضة إدارة الميزانية من قبل الأغلبية، معتبرة أن الأولويات لم تُحدد بدقة، وأن هناك قصورا في الاستجابة للاحتجاجات الشبابية.

ودعت إلى اعتماد سياسة تقشفية، وتعزيز تحصيل المداخيل بعيدا عن الأجندات الانتخابوية، وتشجيع الاستثمارات في قطاعات حيوية مثل التعمير، والتنسيق مع الوزارات المعنية لخلق فرص الشغل، والتوجه نحو فضاء الهيكلة والتنمية الشاملة لتجاوز حالة الفوضى السابقة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.