ملف تراخيص الماء والكهرباء يثير نقاشا واسعا بتطوان

أثار ملف تراخيص الربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل بمدينة تطوان موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتقادات وجهتها صفحات محلية إلى رئيس المجلس الجماعي، مصطفى البكوري، بسبب ما وصفته بتعثر معالجة عدد من الطلبات، إلى جانب تداول اتهامات باستغلال هذا الملف لأغراض انتخابية.

وطالبت تدوينات وتعليقات متداولة بضرورة مراعاة البعد الاجتماعي للملفات العالقة، خاصة بالنسبة للأسر القاطنة بالمناطق الهامشية، معتبرة أن الولوج إلى الماء والكهرباء يعد من الحقوق الأساسية التي تساهم في تحسين ظروف العيش.

وفي المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من مكونات الأغلبية المسيرة بالمجلس الجماعي تؤكد ضرورة احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، والالتزام بتوجيهات السلطات الإقليمية التي تشترط توفر العقارات على رخص البناء ووثيقة تسليم السكن قبل منح تراخيص الربط، وذلك تفادياً لتشجيع البناء العشوائي والحد من تفاقم مخالفات التعمير.

وأضافت المصادر ذاتها أن اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ساهم في تصاعد الجدل حول هذا الملف، بعدما لجأ عدد من المواطنين إلى مستشارين جماعيين ومسيري صفحات محلية للمطالبة بالإسراع في تسوية الطلبات المتراكمة، معتبرين أن العديد من البنايات أصبحت مأهولة بالسكان، ما يستدعي إيجاد حلول تضمن حصول قاطنيها على الخدمات الأساسية.

كما أعاد النقاش إلى الواجهة تدوينة سابقة لأحد أعضاء المكتب المسير، دافع فيها عن أحقية المواطنين في الاستفادة من خدمات الماء والكهرباء حتى في حالات البناء غير المرخص، وهو ما أثار تبايناً في المواقف داخل المجلس الجماعي. ففي حين اعتبر بعض المستشارين أن الأمر يرتبط بحق دستوري يضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم، رأى آخرون أن احترام الضوابط القانونية يبقى ضرورياً لتفادي تكريس البناء غير القانوني.

ويُعد ملف الربط بشبكات الماء والكهرباء من القضايا التي شهدت تراكمات خلال الولايتين السابقتين، في ظل الخلافات التي رافقت تدبيره بين الجماعة والسلطات، خاصة مع توسع البناء العشوائي وانتشار التجزئات السرية، وهو ما فرض تحديات متزايدة أمام الجهات المعنية.

وبحسب مصدر مقرب من رئاسة المجلس الجماعي، فإن رئيس الجماعة يتابع شخصياً ملفات الربط، كما أحدث خلية خاصة لتدبيرها بهدف تسريع معالجة الطلبات والقضاء على أي ممارسات مرتبطة بالسمسرة، من خلال استقبال الملفات وتسليم الوثائق للمواطنين بشكل مباشر ودون وسطاء.

نقلا عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.