ملفات قضائية تؤرق رؤساء وبرلمانيين بتطوان قبيل انتخابات 2026

مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026، تعود ملفات الشفافية والمحاسبة إلى الواجهة في إقليم تطوان، حيث ما تزال عدة شكايات قضائية ضد منتخبين وبرلمانيين أمام المحاكم تثير القلق لدى الأحزاب والفاعلين المحليين، وتعيد النقاش حول كفاءة الوجوه السياسية المعتمدة للانتخابات المقبلة.

مصادر مطلعة أكدت أن المجتمع المدني وأصوات شبابية طالبت الأحزاب بمراجعة تزكياتها بعد تورط عدد من المنتخبين في فضائح متعددة، من بينها قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة مرتبطة بالتزوير في محررات رسمية والتنازل عن مبالغ مالية ضخمة، إضافة إلى رخص بناء انفرادية أبطلتها المحكمة الإدارية دون محاسبة المسؤولين عنها.

كما شملت الاتهامات قياديين في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتهم النصب والاحتيال في التوظيف بالقطاع العام، وأعضاء عن حزب الاستقلال متورطين في الاتجار بالمخدرات واختلاس الملايير من وكالة بنكية.

ويواجه قيادي من حزب العدالة والتنمية ملفات قضائية تتعلق باستغلال آليات الجماعة خلال الحملة الانتخابية وتخصيص وسحب بقع أرضية بالمنطقة الصناعية بتطوان، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه الملفات على مستوى التزكيات والانتخابات.

ويتوقع أن تؤدي هذه القضايا إلى عزل عدد من رؤساء الجماعات الترابية الذين تمت مقاضاتهم، بعد أن أبطلت المحاكم الإدارية بالعاصمة الرباط القرارات الانفرادية التي صدرت عنهم.

وفي هذا السياق، تطالب أصوات شبابية الأحزاب بعدم إعادة تزكية الوجوه القديمة، لتجنب تكرار التجارب الفاشلة في تسيير الشأن المحلي، خصوصًا مع غياب استراتيجيات واضحة لمواكبة المشاريع الملكية الكبرى التي أعادت تشكيل وجه مدن الشمال.

وتواصل الجمعيات الحقوقية والفعاليات المدنية المطالبة بتطبيق القانون التنظيمي للجماعات الترابية (رقم 113/14) وقوانين التعمير، وضبط آليات منح رخص البناء الانفرادية، لضمان الشفافية والمساءلة، وتجنب الفوضى في تدبير الشأن المحلي وتنمية مداخيل الجماعات المعنية.

بريس تطوان/نقلا عن الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.