ملفات ساخنة على طاولة الباشا الجديد لمدينة المضيق - بريس تطوان - أخبار تطوان

ملفات ساخنة على طاولة الباشا الجديد لمدينة المضيق

يبدو أن الباشا الجديد المعين حديثا بمدينة المضيق سيجد تركة ثقيلة على مكتبه؛ ملفات ساخنة تركها الباشا السابق الذي مسته يد “العقوبة” من طرف وزارة الداخلية وأرسلته إلى مدينة الفوسفاط، بعدما اشتغل قرابة الست سنوات على رأس هرم السلطة المحلية بمدينة المضيق.

أولى الملفات التي تنتظر الباشا الجديد تتمثل في إعادة اللحمة بين مؤسسة جماعة المضيق والسلطات المحلية بعدما ساهم الباشا السابق في خلق فجوة كبيرة بينهما. فاعل جمعوي مهتم بقضايا الشأن العام المحلي بمدينة المضيق أكد ل “بريس تطوان” أن العلاقة بين رئيس جماعة المضيق والباشا السابق شابها الكثير من التوتر واستعر لهيبها أكثر بمواقع التواصل الاجتماعي؛ حتى أصبح للباشا السابق “كتائب إلكترونية” تدافع عنه وتزكي القرارات التي يتخذها، كما أن بعض أعضاء المجلس الجماعي للمضيق أوجدوا لأنفسهم “جيشا إلكترونيا” يهاجم قرارات السلطات المحلية.

القرار المستعجل الذي اتخذه الباشا الجديد في هذا الإطار عقده لاجتماع تواصلي مع مكونات المجلس الجماعي للمضيق قبل أسبوعين. ما رشح عن هذا الاجتماع هو تأكيد الباشا الجديد على استعداده للعمل المشترك لمعالجة قضايا الساكنة، وانخراطه مع جميع فعاليات المدينة بغية “الدفع قدما بعجلة التنمية المحلية”.

في الجهة المقابلة أكد رئيس الجماعة، بحسب مصدر حضر الاجتماع المذكور، أنه طوى صفحة الباشا السابق وأبدى استعداده لفتح صفحة جديدة من التعاون مع الباشا الجديد.

الملف الثاني الذي ينتظر قرارا حازما من الباشا الجديد حل إشكالية التزايد المضطرب للباعة الجائلين واحتلال الملك العمومي. فالظاهرة أصبحت مقلقة بدرجة كبيرة وازدادت حدتها في الموسم الصيفي المنصرم، وما تتداوله الألسن بالمدينة عن كون بعض رجال وأعوان السلطة متواطئون في تزايد حدة الظاهرة يستدعي قرارا حازما من السلطة المحلية لإعادة هيبة الأمن للمدينة ومنع احتلال الملك العمومي بمختلف الشوارع والأزقة بالمدينة في الأسابيع المقبلة.

القضية الثالثة التي تنتظر ساكنة مدينة المضيق حلها، هي تحريك السلطة المحلية، بمعية باقي الفاعلين المحليين، المياه الراكدة للوضعية العقارية للمدينة. فملف الوضعية العقارية الذي عمر طويلا يستدعي أكثر من أي وقت مضى المرور إلى السرعة النهائية وفق مقاربة تشاركية بين كافة المتدخلين، لتحقيق حلم الساكنة المحلية بتسوية وضعية أراضي المدينة وتمليكها لأصحابها ومن تم ضخ جرعات إضافية في مسار تنمية المدينة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية. وبارتباط مع هذا الملف، فإن الباشا الجديد مدعو، وبكل الجدية التي صرح بها منذ قدومه إلى مدينة المضيق قادما من مدينة بركان، إلى محاربة ظاهرة البناء العشوائي والغير قانوني والضرب بيد من حديد عما يقال إنه “تواطؤ” بعض رجال وأعوان السلطة في استفحال هذه الظاهرة ببعض الأحياء بالمدينة.

بريس تطوان


شاهد أيضا