ملفات حارقة على طاولة عامل إقليم شفشاون الجديد

يواجه زكرياء حشلاف، العامل الجديد المعين من طرف الملك محمد السادس على إقليم شفشاون، جملة من الملفات التنموية والاجتماعية المعقدة التي تنتظر حلولًا عاجلة، يأتي في مقدمتها استكمال تنزيل مشروع تقنين زراعة القنب الهندي، ووضع حد للزراعة العشوائية للنبتة التي ما تزال تنتشر ببعض المناطق الجبلية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن العامل الجديد سيكون مطالبًا كذلك بمعالجة الإشكالات التعميرية بالمجال القروي، وضمان تنفيذ مشاريع البنية التحتية وفق معايير الجودة، وعلى رأسها مشروع المطرح المراقب للنفايات الذي تراهن عليه الجماعة للحفاظ على البيئة والتوازن الإيكولوجي، إلى جانب تحريك عجلة السياحة المحلية والجبلية التي تعاني من عدة عراقيل بنيوية وتنظيمية.

ويُعتبر ملف الماء وحماية الموارد المائية من أبرز التحديات الراهنة، خاصة في ظل ندرة التساقطات واستمرار الضغط على الفرشة المائية بسبب الحفر العشوائي للآبار. كما تبرز إلى الواجهة ظاهرة الهجرة القروية المتزايدة نتيجة الجفاف وتراجع الأنشطة الفلاحية وضعف فرص الشغل في العالم القروي، وهي مؤشرات تعكس حجم الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها سكان الإقليم.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن العامل حشلاف يستعد لإطلاق زيارات ميدانية تفقدية للمناطق القروية النائية، في إطار سياسة القرب والتفاعل المباشر مع الساكنة، من أجل تشخيص المشاكل الميدانية واقتراح حلول واقعية ومنسجمة مع توجهات الدولة في مجال العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

ويُنتظر أن تشمل أولويات المرحلة الجديدة أيضا محاربة العزلة وتأهيل الشبكة الطرقية القروية، والتصدي لمظاهر الهدر المدرسي وفوضى التعمير، إلى جانب حماية الملك الغابوي من محاولات الاستيلاء غير القانوني، بما يعزز الحكامة المحلية ويكرس ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويمتد إقليم شفشاون على مساحة شاسعة تجمع بين الجبال والغابات والسواحل، ما يجعل من مهمة العامل الجديد تحديا حقيقيا يتطلب تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين المحليين لتسريع وتيرة التنمية، وتفعيل مشروع تقنين زراعة القنب الهندي في إطار قانوني منظم يوفر بدائل اقتصادية مشروعة وفرص شغل كفيلة بتحسين معيشة الساكنة القروية.

بريس تطوان/نقلا عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.