ملفات تشهير وابتزاز تهز جماعات تطوان والمضيق: القضاء يدخل على الخط

بريس تطوان

تجري النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، خلال الأسبوع الجاري، تحقيقات موسعة في قضايا تتعلق بالتشهير والابتزاز عبر منصات التواصل الاجتماعي، بناء على شكايات وتقارير رسمية قدمها مسؤولون منتخبون ورجال سلطة، على خلفية اتهامات مست كرامتهم وحياتهم المهنية.

وتعود تفاصيل هذه القضايا إلى شكاية وضعها رئيس جماعة المضيق إلى جانب عدد من الأعضاء، تتعلق بتعرضهم لحملات تشهير وسب وقذف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم تسجيل الملف تحت الرقم 2025/3131/2182.

توصلت النيابة العامة بتقارير صادرة عن مصالح وزارة الداخلية بالمضيق، تشير إلى استهداف رجال سلطة باتهامات خطيرة تمس بسمعتهم، من بينها الادعاء بوجود علاقات مع شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، والضلوع في قضايا رشوة وبناء عشوائي، والتدخل غير القانوني في ملفات التعمير بجماعة الفنيدق.

وفي السياق ذاته، يُتابع مغنٍ معروف بمدينة تطوان في حالة سراح مقابل كفالة مالية، على خلفية اتهامه بالتشهير والسب، في سياق صراعات مرتبطة بمقاهي الشيشة بمدينة مرتيل.

وتواصل النيابة العامة دراسة شكايات لمستثمرين في منطقة الأنشطة الاقتصادية بباب سبتة، الذين ربطت بعض الجهات أنشطتهم بـ”نفق المخدرات” الذي جرى اكتشافه مؤخرا بين الفنيدق وسبتة المحتلة.

إلى ذلك، باشرت السلطات المختصة تحقيقا في ملابسات نشر صورة للكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بالفنيدق، أثناء إلقائه درسا دينيا بالمسجد الأعظم، الذي تم تشييده بمبادرة ملكية، وذلك بالتزامن مع انتخابه على رأس جمعية تجار سوق المسيرة، رغم متابعته في ملفات تتعلق بالتشهير والتحريض على التجمهر غير المرخص، وكذا نشر معطيات شخصية واستدعاءات قضائية على مواقع التواصل.

كما تنظر المحكمة الابتدائية بتطوان في قضية أخرى تتعلق بشكاية مرفوعة من مدير المصالح بجماعة الفنيدق ضد ناشط فيسبوكي، بتهمة التشهير، في ملف يحمل الرقم 2023/2101/20056.

وفي الإطار نفسه، تواصل النيابة العامة التحقيق في شكايات ضد الموقع الإلكتروني “كواليس الريف”، الذي يديره شخص مقيم بالخارج، ويُشتبه في تلقيه معطيات من داخل الفنيدق بهدف التشهير بمسؤولين منتخبين، وممارسة الابتزاز ونشر اتهامات بالفساد مقابل حذف أو تعديل المحتوى.

مصادر مطلعة كشفت أن وزارة الداخلية وجهت تعليمات صارمة إلى عمالة المضيق بعدم التنازل عن أي شكاية مرتبطة بهذه القضايا، مع تكليف محامي الجماعة بمتابعة الملفات قانونيا، والتأكيد على أن أي محاولة للتنازل الشفوي غير مقبولة قانونيا، وسيتم اتخاذ إجراءات ضد من يسعى للترويج لها أو التدخل فيها.

وتعكس هذه التطورات حجم الانشغال الرسمي بتنامي ظاهرة التشهير الرقمي، التي باتت تُستعمل كوسيلة لتصفية الحسابات السياسية والشخصية، ما يهدد بصورة المؤسسات العمومية ويقوض ثقة المواطنين في العمل الإداري والسياسي، ويطرح تحديات جدية بشأن ضرورة حماية هيبة الدولة وتحصين الفضاء الرقمي من الاستخدامات غير القانونية.

نقلا عن الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.