بريس تطوان
أصدرت وزارة الداخلية، بقيادة عبد الوافي لفتيت، تعليمات صارمة لمكافحة الاستيلاء على الأملاك الجماعية وسرقة المال العام، مع التركيز على اتخاذ التدابير القانونية اللازمة ضد جميع المتورطين.
وأوضحت جريدة “الأخبار” أن هذه التعليمات تتعلق بعدة ملفات تشمل مصالح وأملاك الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، وتشمل تورط شخصيات نافذة في الاستيلاء على أراضٍ غابوية وسلالية، وإقامة مبانٍ غير قانونية على الملك الغابوي، فضلا عن غموض في إنجاز وثائق تحفيظ ومحاولات فرض واقع استغلالي غير قانوني.
وتشير المصادر نفسها إلى أن تعليمات وزير الداخلية أعادت فتح جدل الملفات القضائية المتعلقة بالجماعات الترابية، بما فيها استئناف الأحكام الابتدائية ومآل التعويضات ضد جماعة تطوان خلال فترة تسيير حزب العدالة والتنمية، إضافة إلى قضية هبة شقق سكنية لفائدة جماعة مرتيل لم تُسجل رسميا ضمن الأملاك الجماعية، حيث تقدمت جمعيات حقوقية بشكاية للنيابة العامة ووزارة الداخلية.
كما أعادت تصريحات الوزير إلى الضوء ملف بناية جماعة الفنيدق، التي استغلها أحد الأعيان لسنوات دون تنفيذ اتفاقية تسليمها للمنفعة العامة، حيث استمرت السلطات في متابعة المشروعين، مع التأكيد على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي سياق متصل، تواصل مصالح وزارة الداخلية بالجهة، بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، إجراء معاينات ميدانية وإعداد محاضر تفصيلية لحالات الاستيلاء على أراضي المياه والغابات والأراضي السلالية، مع رفع تقارير دقيقة حول ممتلكات الجماعات وضمان جودة التحفيظ، لإحالتها على الجهات المختصة لاستكمال البحث والتحقيق.
وسبق أن قامت مصالح الداخلية بالمضيق بهدم بنايات عشوائية شُيدت على الملك الغابوي والملكية السلالية، بعد محاولات لتغطيتها بمواد بلاستيكية وتبريرها بأنها قديمة، مؤكدة على تطبيق القانون بشكل صارم ضد أي استيلاء غير قانوني على أملاك الدولة.
