ملفات التلوث تهيمن على دورة استثنائية للمجلس الجماعي بتطوان

هيمنت ملفات التلوث البيئي على أشغال دورة استثنائية عقدها المجلس الجماعي لتطوان، بحر الأسبوع الجاري، حيث أثارت المعارضة جملة من الإشكالات المرتبطة بتدبير المطرح المراقب والتلوث الصناعي بالمدينة ونواحيها.

وفي هذا السياق، نبهت نجاة حمرية، مستشارة عن المعارضة، إلى تبعات فشل مشروع المطرح المراقب الذي تشرف على تسييره مجموعة الجماعات “صدينة للبيئة”، معتبرة أن الإشكالات البيئية ما تزال قائمة، رغم تغيير الشركة المفوض لها التدبير، واستمرار نفس الأسباب التي أدت سابقا إلى فسخ عقد الشركة السابقة.

كما تطرقت المعارضة، بحسب مصادر متطابقة، إلى مظاهر التلوث الناجمة عن المنطقة الصناعية بطريق مرتيل، وما يخلفه نشاط بعض الوحدات الإنتاجية من روائح كريهة، أثارت شكايات متكررة في صفوف سكان تطوان ومرتيل، وسط مطالب بضرورة إيجاد حلول جذرية ووضع حد للتدابير المؤقتة التي لم تُنهِ معاناة الساكنة.

وأضافت المصادر نفسها أن السلطات المختصة يُرتقب أن تُعد تقارير مفصلة بشأن مختلف ملفات التلوث التي أُثيرت خلال الدورة، مع مراجعة أرشيف الشكايات والاحتجاجات المسجلة، خصوصا تلك التي تشير إلى اضطرار بعض الأسر إلى مغادرة مساكنها والانتقال إلى مناطق بعيدة عن مصادر التلوث.

وفي المقابل، أكد مستشار بالمجلس الجماعي لتطوان أن ملف المطرح المراقب يخضع لتتبع مستمر من طرف مجموعة الجماعات “صدينة للبيئة” والجماعة الترابية، مشيرا إلى تسجيل تقدم ملحوظ في معالجة إشكالات التلوث، تحت إشراف السلطات الإقليمية التي تابعت فسخ عقد الشركة السابقة، وتواكب حاليا تنفيذ التزامات الشركة الجديدة واحترام بنود دفتر التحملات وتدارك الاختلالات المسجلة سابقًا.

وكانت شكايات عدد من سكان أحياء بتطوان ومرتيل قد بلغت المؤسسة التشريعية بالرباط، بخصوص التلوث المنبعث من المنطقة الصناعية، والمواد السامة الصادرة عن بعض المداخن، إضافة إلى تصريف مخلفات صناعية بقنوات الصرف الصحي، ما يتسبب في انتشار روائح كريهة ويجبر العديد من الأسر على إغلاق نوافذ منازلها، خاصة عند هبوب الرياح.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.