ملفات الاعتداء المادي تُلاحق مسؤولين بارزين بتطوان وجهة الشمال

كشفت مصادر مطلعة عن تورط عدد من البرلمانيين ورؤساء الجماعات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة في قضايا تتعلق بالاعتداء المادي، من بينهم محمد السيمو، رئيس الجماعة الحضرية للقصر الكبير، ومصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، ومصطفى بنعجيبة، رئيس جماعة صدينة بإقليم تطوان، بالإضافة إلى مسؤولين بمؤسسات عمومية، أبرزهم وكالة تنمية الأقاليم الشمالية.

وفي إطار معالجة هذه الملفات، أصدرت المحكمة الإدارية بطنجة أحكاما تمهيدية تقضي بإجراء خبرات تقنية لتوضيح ملابسات القضايا، وتم تكليف الخبير طارق المفتوحي بإجراء الخبرات المطلوبة، مع إدراج الملفات ضمن جلسات قضائية استعدادا للمداولات وإصدار الأحكام الابتدائية.

وأفادت المصادر بأن بعض القضايا شهدت أحكاما ابتدائية برفض الطلبات، بينما ما زالت أخرى قيد التداول، مثل القضية المسجلة تحت رقم 2024/7112، وتتم مراجعة هذه الملفات بناء على الحيثيات القانونية، مذكرات الدفاع، والنتائج المنتظرة من الخبرات الفنية التي أمرت المحكمة بتنفيذها.

وفي الوقت الذي تستمر فيه معالجة هذه القضايا، تطالب أصوات محلية بإصلاح تدبير المنازعات القضائية في المؤسسات العمومية، بهدف تجنب الوقوع في أخطاء تتسبب في تعويضات مالية ضخمة من المال العام، كما دعت إلى اعتماد إجراءات قانونية استباقية، مثل توسيع الاستشارة القانونية وتفعيل مساطر التراضي ونزع الملكية وفق القوانين الجاري بها العمل، ما من شأنه تعزيز موقف المؤسسات أمام القضاء.

وفي سياق مشابه، أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكما بتعويض مالي قدره 449,100 درهم لفائدة متضررين من اعتداء مادي، تتحمله وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال، القضية، المسجلة تحت رقم 2023/7112/658، تضمنت أيضاً الجماعة الحضرية لتطوان ومؤسسات أخرى، مع إلزام المدعى عليها بمصاريف الدعوى ورفض باقي الطلبات.

وتبرز هذه القضايا الحاجة الملحة إلى تطوير أساليب تدبير المنازعات داخل المؤسسات العمومية، بما يضمن احترام القانون وحماية المال العام من التعويضات الناتجة عن حالات الاعتداء المادي.

بريس تطوان/المصدر


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.