بريس تطوان/سعيد المهيني
شهد حي برينسيبي ألفونسو بمدينة سبتة، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 11 مارس، حادث إطلاق نار مميت نفذه أشخاص ملثمون من سيارة عابرة، ما أسفر عن مقتل شاب في الثلاثينيات من عمره.
ووفق ما أوردته صحيفة El Pueblo de Ceuta، فإن الضحية ينحدر من سبتة ويقيم في الجزيرة الخضراء، فيما تشير المعطيات الأولية إلى أنه كان الهدف المباشر للهجوم، وليس ضحية تبادل إطلاق نار.
وحسب شهود عيان، فقد اقتحم مسلحون الحي وأطلقوا وابلا من الرصاص قبل أن يلوذوا بالفرار، ما أثار حالة من الذعر بين السكان الذين سمعوا دوي الطلقات النارية وبادروا إلى الاتصال بخدمات الطوارئ.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت عدة وحدات من الشرطة الوطنية الإسبانية مدعومة بعناصر من وحدة التدخل السريع إلى موقع الحادث بمنطقة “إل أنغولو”، حيث عُثر على فوارغ رصاص وبقع دماء في أحد الأزقة المجاورة، ليتم تطويق المكان في انتظار وصول الفرق المتخصصة لجمع الأدلة.
وفي الأثناء، نُقل المصاب في سيارة خاصة إلى مستشفى مستشفى جامعة سبتة، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بجروحه. وخلال تقديم الإسعافات الأولية، اكتشف الطاقم الطبي أن الضحية كان يحمل سلاحا ناريا، حيث عثر عليه مجمّعا وبه خرطوشة في حجرة الإطلاق، ليتم حجزه من قبل الشرطة وفتـح تحقيق بشأنه.
ولا تستبعد مصادر أمنية أن يكون الحادث مرتبطا بصراعات بين عصابات حديثة النشأة تنشط في سبتة وقادس، في انتظار نتائج التحقيقات الجارية، فيما تقرر إخضاع جثة الضحية للتشريح الطبي خلال الأيام المقبلة.
وقد خلفت الجريمة صدمة واسعة في أوساط سكان الحي، الذين عبروا عن قلقهم من تكرار حوادث العنف المسلح، مطالبين بتعزيز التواجد الأمني بالمنطقة، خاصة وأن الواقعة حدثت خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة أجواء اجتماعية وروحية خاصة لدى سكان المدينة المسلمين.
ولا تزال الشرطة الوطنية الإسبانية تواصل تحرياتها لتحديد هوية المتورطين في إطلاق النار، في وقت لم يتم فيه توقيف أي مشتبه به حتى الآن، مع بقاء جميع الفرضيات مطروحة بشأن دوافع الجريمة.
