مقبرة مدينة تطوان خلال القرن السابع عشر - بريس تطوان - أخبار تطوان

مقبرة مدينة تطوان خلال القرن السابع عشر

بريس تطوان

تقع المقبرة على منحدر وعر من جبل درسة، ولقد عرفت بدورها نموا خلال القرن السابع عشر، وبينما يوجد قبر المنظري بالقرب من باب المقابر، فإن قبر المقدم أحمد النقسيس يوجد في الجزء الأعلى من المقبرة حيث يمكننا رؤية عدد من الأضرحة التي بنيت في نفس الفترة، وتتكون هذه الأظرحة التي بقي منها حوالي عشرة، من غرفة صغيرة مربعة الشكل تعلوها قبة، ولقد تم وضع ما تبقى من شواهد أضرحة الجزء الأعلى من المقبرة في حديقة المتحف الأثري بتطوان، ولهذه الشواهد شكل، خاص وغريب عن الشكل الذي خلفه نحاتو الحجر في المغرب خلال العصر الوسيط، لكننا نجده بالمقابلة في الأنصاب المدفنية في إسبانيا أو في مدن أخرى “عمرها” الموريسكيون كالرباط وسلا. ولقد نحتت هذه الأنصاب في حجر الكلس المحلي، وهي عادة إما فردية أو مزدوجة ومنمقة بزخارف حلزونية الشكل، وأحيانا بزخارف زهرية ربما كانت من مخلفات جبهات جملون فن عمارة عصر النهضة أو الباروك الإسبانيين.

ولا تحمل بلاطات القبور عادة أي كتابة تذكر، وبالتالي فلا يمكن تحديد تاريخها بدقة، شأنها شأن الأضرحة ذات القباب، إلا أنه يمكننا القول بأنها ترجع كلها إلى القرن السابع عشر، وأن إنتاجها توقف بالتأكيد في نهاية القرن الثامن عشر.

ويشتمل نصب ضريح المقدم أحمد النقسيس الذي توفي سنة 1622 على كتابة منقوشة بخط مغربي واسع وسريع، وتنعته هذه الكتابة القبرية بالمجاهد وحامي المدينة وحاكمها، كما تخبرنا أن عشرة آلاف ناع بكوا الفقيد وهم يشيعون جنازته.

العنوان: تطوان الحاضرة الأندلسية المغربية

المؤلفين: جون لوي مييج/امحمد بن عبود/نادية الرزيني

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا